مصادر بالمركزي اليمني: البنك باق في عدن

محليات
قبل أسبوعين I الأخبار I محليات

نفت مصادر مسؤولة في البنك المركزي اليمني من مقره الرئيسي بالعاصمة المؤقتة عدن، صحة ما يثار من أنباء عن مباحثاث تجريها إدارة البنك في الخارج، حول توحيد العملة النقدية ونقل إدارة البنك إلى صنعاء، مشيرة إلى أن هناك لقاء مرتقبا مع المجلس الانتقالي الجنوبي لتوضيح ذلك.

وقالت المصادر في تصريحات أدلت بها لـ“إرم نيوز“ إن الأنباء حول توحيد العملة النقدية ونقل إدارة البنك إلى صنعاء، صادرة من طرف ثالث يسعى لـ“تأجيج الوضع والموقف، ونعلم أسماءهم، وقد تواصلنا مع الأخوة في المجلس الانتقالي، ولنا لقاء معهم قريبا“.

وكانت هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي، أكدت في اجتماع عقدته، السبت، في عدن، عن ”رفضها القاطع لأي محاولات بائسة تستهدف البنك المركزي بالعاصمة عدن من خلال اطروحات تتبناها بعض العناصر المشبوهة في إدارة البنك تهدف إلى نقل البنك إلى صنعاء“.

شبهات ونفي

ذاع صيت منصور راجح في أواخر العام 2018، عندما تم تكليفه في عهد محافظ البنك المركزي الأسبق ”محمد زمام“ وكيلا مساعدا لقطاع الرقابة على البنوك، حيث كان يشغل منصور ذات المنصب في البنك المركزي بصنعاء لسنوات، وظل كذلك في عدن، حتى صدر قرار رئاسي في أواخر 2021 بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي، و تعيين راجح وكيلا لقطاع الرقابة على البنوك.

ومنذ انتقاله للعمل في مركزي عدن، تدور حول منصور راجح، شكوك وشبهات عديدة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي وعدد من المسؤولين في الدولة، بالإضافة إلى بعض من خبراء الاقتصاد الذين هاجموا راجح على منصات التواصل الاجتماعي، متهمين إياه بأنه على صلة بالحوثيين.

و قال راجح في رده حول علاقته بما نشر من تحركات لنقل البنك المركزي إلى صنعاء: ”لا أعلم عن ذلك شيئا، ولايوجد أي مباحثاث تجرى بين البنك المركزي والمبعوث الأممي إلى اليمن، كما لا توجد لقاءات بين المركزي والحوثيين إطلاقا، هناك أطراف تسعى للتحريض ضدي وشيطنتي، علما أن هناك محافظا للبنك ونائبه، لماذا أنا بالذات؟“ على حد تعبيره.

تحركات دولية

بالمقابل، أكد مصدر مصرفي يمني، مقرب من إدارة المركزي اليمني عدن، لـ“إرم نيوز“، على وجود “ تحرك دولي من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن، ومن المؤسسات المالية الدولية، بهدف توحيد السياسات المالية والنقدية وتوحيد القرار، لكن لايوجد حتى الآن مايؤكد على نقل البنك المركزي إلى صنعاء“.

واكتفى المصدر ذاته بالقول: ”كل مايدور حاليا وجاري الترتيب له بالخارج، ليس بمصلحة الشرعية و عدن، والإفصاح عنه حاليا قد يتسبب في زيادة الاحتقان والتوتر ، لهذا تفضل قيادة البنك التكتم عنه في الوقت الراهن“ على حد قوله.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي والنفطي، د. علي المسبحي إن ”تلك الاقتراحات والمعالجات من خلال التفاوض حول توحيد العملة والبنك المركزي، و منها نقل المركز الرئيسي إلى صنعاء، مجرد تسريبات إعلامية غير دقيقة“.

وأوضح أن تنفيذ ذلك لا يمكن أن يتم بسهولة دون الاتفاق الكامل حول كيفية تحصيل الإيرادات والنفقات وبإشراف دولي وأممي، وأعتقد أن الأمر صعب تحقيقه في الفترة الحالية، حيث أن الحوثيين قد عبثوا في بند الأجور والمرتبات وأضافوا آلاف الوظائف.

وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، السبت، رفضها القاطع لأي محاولات من شأنها أن تفضي إلى نقل البنك المركزي اليمني من العاصمة المؤقتة عدن إلى صنعاء، محذرة من المساس به كليا أو جزئيا.

وأكدت رئاسة المجلس الانتقالي، خلال اجتماعها السبت في مدينة عدن ”أهمية ورمزية البنك المركزي كمؤسسة سيادية للدولة“، لافتة إلى أن ”المساس به، أو نقل وظائفه كليا أو جزئيا، خارج العاصمة عدن المعترف بها دوليا، يعد مساسا بسيادة الدولة، وشرعية حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض“.