الرئيس الصيني يواجه عاما صعبا على عدة جبهات

عربي ودولي
قبل أسبوعين I الأخبار I عربي ودولي

يواجه الزعيم الصيني شي جينبينغ عاما صعبا على عدة جبهات حيث يحارب مع بداية عام 2023 أزمة الصحة العامة والأزمة الاقتصادية في البلاد.

 

وقد يحمل الانتقال من سياسة "صفر كوفيد" آثارا صحية واجتماعية وسياسية واقتصادية عميقة، ويلقي بظلاله على الصين لأشهر مقبلة، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

 

وحصل شي على فترة ولاية ثالثة، وهيمن على القيادة مع حلفائه، لكن هذه الصورة الوردية تلاشت وسط آلام اقتصادية مكثفة وموجة من الاحتجاجات العامة ضد استراتيجيته بعدم التسامح مطلقا مع كوفيد المتمثلة في عمليات الإغلاق ومراقبة الحدود، تلاها تفكيك عشوائي لبروتوكولات الوباء التي تهدد بمزيد من الضرب لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

 

وينقل التقرير عن محللين قولهم إن خروج الصين المضطرب من سياسات صفر كوفيد يسبب ألما ذاتيا، إذ يمكن أن تكون التداعيات عميقة بالنسبة للرئيس الصيني، الذي روج لاستراتيجيته الوبائية كمثال على الحكم المتفوق للحزب الشيوعي.

 

ويقول ألفريد وو، الأستاذ المساعد في كلية لي كوان يو للسياسة العامة في سنغافورة: "من المرجح أن يكون هذا عاما من الاضطرابات بالنسبة لشي جينبينغ".

 

وتبنى القادة الصينيون لهجة رزينة. ووعدوا بتحقيق نمو اقتصادي "معقول" في عام 2023، داعين المسؤولين إلى تحفيز الطلب المحلي.

 

ولم يتحمل شي أي انتقاد لأساليبه، وفي اجتماع للمكتب السياسي في كانون الأول (ديسمبر)، أصر على "الولاء المطلق" لقيادته "تحت أي ظرف من الظروف"، بينما بدا أنه يلوم المسؤولين المحليين على التنفيذ الخاطئ لسياساته.

 

ويتوقع العديد من الاقتصاديين عاما محفوفا بالمخاطر بالنسبة للصين، مشيرين إلى خطر ارتفاع إصابات كوفيد التي تعطل سلاسل التوريد وتربك نظام الرعاية الصحية.

 

وبالنسبة لبيرت هوفمان، مدير معهد شرق آسيا في جامعة سنغافورة الوطنية،  سيكون الانتقال إلى التعايش مع كوفيد "صعبا"، لأسباب ليس أقلها "التغيير المفاجئ في السياسة نفسها، مما يترك الكثير من الناس غير مستعدين وغير ملقحين والنظام الطبي غير مهيأ بشكل كاف لزيادة الحالات".

 

وتواجه بكين أيضا معركة شاقة في إعادة بناء الثقة بين الشركات، التي تعتبر بشكل متزايد حكومة شي متقلبة في وضع السياسة، كما يقول يورغ ووتكي، رئيس غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين.

 

وبحسب تقرير الصحيفة، على الجبهة الدبلوماسية، أثار انتقال بكين إلى مستقبل ما بعد الوباء الآمال في تخفيف التوترات الجيوسياسية مع الغرب. 

 

ولا علاقات الصين مع الحكومات الغربية مشحونة بسبب دعم بكين لموسكو في الغزو الروسي لأوكرانيا. 

 

كذلك، تنظر بكين، التي تدعي أن تايوان أراض تابعة لها، بعين الشك العميق إلى الجهود الأميركية لتعزيز التعاون مع الجزيرة.