قيود الحوثيين تحرم ملايين اليمنيين من المساعدات

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

بينما يواصل المجتمع الدولي التحضير لانعقاد مؤتمر المانحين لحشد التمويل اللازم للاحتياجات الإنسانية في اليمن العام الجاري، تشدد المنظمات الإغاثية على ضرورة النظر في العوائق التي يضعها الحوثيون أمام عمل المنظمات الإنسانية، والتي تسببت في حرمان ملايين اليمنيين من الحصول على المساعدات، إلى جانب تأثير نقص التمويل المنصف في غياب حل مستدام طويل الأجل للصراع.

 

فهم الاحتياجات

 

وتشير هذه المنظمات إلى أن معالجة قيود الوصول وتحسين جودة الاستجابة في واحدة من أكثر بيئات العمل الإنسانية تحدياً في العالم، يعد أمراً بالغ الأهمية لضمان قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية على فهم احتياجات اليمنيين وتلبيتها. ومع الإقرار بأن اليمن يواجه أزمة إنسانية معقدة زاد من صعوبتها القيود التي تفرضها ميليشيا الحوثي، فيما يكافح الملايين للعيش بأمان وكرامة والتمتع بحقوقهم الأساسية أو الحصول على الخدمات. كما يكافح الفتيان والفتيات للحصول على نصيب من التعليم بعد أن قطعت رواتب عشرات الآلاف من المعلمين. ووسط ذلك غالباً ما تكافح النساء والفتيات وكبار السن وذوي الإعاقة للحصول على المساعدة الإنسانية.

 

وصول مقيّد

 

وحسب بيانات المنظمات الإنسانية فإن أقل من نصف المرافق الصحية تعمل، مع تضرر حوالي 11 في المئة كلياً أو جزئياً بسبب الحرب التي شنها الحوثيون. ولا يزال الوصول إلى المرافق الصحية مقيداً بشدة، حيث يتعين على ما يقرب من 42 في المئة من السكان السفر لأكثر من ساعة للوصول إلى أقرب مستشفى عام يعمل بشكل كامل أو جزئي. وفي ظل الاحتياجات المتزايدة، يستمر التمويل الإنساني في الانخفاض. ونبهت المنظمات الإنسانية إلى أنها قد تدفع لتقليص المزيد من المساعدات والبرامج، ما يعرض حياة ملايين اليمنيين للخطر.

 

نقص الموارد

 

وفي حين أن مستويات التمويل الإجمالية لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022 وصلت فقط إلى 52.5 في المئة، فإن العديد من القطاعات تعاني من نقص الموارد. وعلى الرغم من انخفاض عدد الضحايا المدنيين في الفترة من أبريل إلى أكتوبر الماضيين خلال سريان الهدنة، فإن عدد ضحايا الألغام الأرضية والذخائر المتفجرة زاد بـ 160 في المئة حتى أثناء الهدنة.