الإضراب يشلّ المرافق الحكومية في عدن رفضا لقرار الاذلال والمرمطة

محليات
قبل 10 أشهر I الأخبار I محليات

بدأت عدد من المرافق الحكومية أمس الأحد ، إضرابًا عن العمل واستمرت اليوم الاثنين في الاضراب، رفضًا لقرار تحويل مرتبات الموظفين إلى البنوك التجارية، وشمل الإضراب مرافق عدة منها النفط والصحة والتربية والتعليم.

وأفادت مصادر محلية أن الدراسة توقفت بشكل شبه كامل في معظم مدارس عدن، و قال عضو نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في عدن، فهمي المحروقي، إن إضراب المعلمين مستمر حتى يتم العدول عن قرار وزير المالية بتحويل مرتبات التربويين إلى البنوك.

وأضاف المحروقي: "إن المعلم تكبد خلال تاريخه صنوفًا من المعاناة، وما زال مستمرًا في أداء رسالته، غير أن تهديد معاشه وجعله تحت رحمة الصرافين والبنوك الخاصة لن يمر مرور الكرام".

المسؤول النقابي حذر من تحويل مرتبات موظفي الدولة من البند الأول (أجور ومرتبات) إلى البند الرابع (هبات وتبرعات)، ومنح المنظمات والدول المانحة فرصة التحكم بقوت الموظفين.

ورفض مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن دعوات الإضراب عن التعليم في المدارس، والتي دعت إليها كيانات نقابية وإدارات تربوية.

وقالت مديرة عام مكتب التربية بعدن، الدكتورة نوال جواد، إن المكتب يرفض بشكل مطلق الإضراب الذي أعلنته الكثير من إدارات ومعلمي المدارس في عدن.

وأشارت إلى دعمها لمطالب المعلمين والتربويين وحقوقهم، ونادت بتنفيذها عبر وسائل وأساليب مشروعة تتوافق مع اللوائح والنُظم.

وأضافت: أن التعبير عن الاحتجاج مشروع بحيث لا يؤدي إلى تعطيل التعليم والإضرار بمصلحة الطالب وحرمانه من حقه في التعليم والتعلم، كونه محور العملية التربوية والتعليمية.

جواد دعت إلى تحييد الطالب ﻋﻦ ﺃي خلاف ﻣﻊ ﺃي جهة ﻛﺎﻧﺖ، و جعله أﺩﺍﺓ للضغط، باعتباره ليس طرفًا في ﺍلمشكلة الحاصلة.

وأوضحت أن هناك أساليب يمكن تنفيذها للمطالبة بالحقوق، دون الإضرار بالعملية التعليمية أو المساس بحقوق الطالب وانتظامه ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ.

وخاطبت جواد المعلمين والتربويين في عدن بألا يكونوا أدوات لتنفيذ مخططات "قوى مغرضة" تهدف لتدمير التعليم في عدن الغالية، حد وصفها.

مديرة مكتب التربية بعدن طالبت بضرورة إزالة أي صعوبات تعترض المعلم، ووجوب الاهتمام به لضمان جودة الرسالة التربوية والتعليمية الملقاة على عاتقه.

واعتبرت المعلم ركنًا أساسيًا في بناء الدولة ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ نهضتها ﻭتقدمها، لما يحمله من رسالة سامية تتطلب من الجميع الاهتمام به وتطوير واقعه المعيشي.

وفي نفس السياق أعلن موظفو شركة النفط الإضراب وإيقاف محطات البترول، مالم تتراجع الحكومة عن صرف الرواتب عبر البنوك.

وفي مقطع فيديو تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أحد موظفي النفط وهو يقول: قاموا بإصلاح جولات، ويريدون الآن أن يعوضوا خسائر الجولات من رواتبنا، نحن خدمنا الدولة سنين، الآن إضراب تصاعدي ويجب أن نوقف كل محطات البترول، ونطالب النقابة بالتصعيد وبعمل بيان آخر".

وأضاف: "نحن خدمنا الدولة والآن يريدوننا أن نتشحطط بالبنوك الخاصة!"

ومن جانب آخر أصدرت النقابة العامة للمهن الطبية والصحية / عدن، يوم امس الاول ، بيانها النقابي رقم (2) وطالبت فيه بالإضراب التدريجي العام، وجاء نص البيان كالآتي:

بيان نقابي هام رقم (2) صادر عن النقابة العامة للمهن الطبية والصحية/عدن

هذا البيان نوجهه إلى جميع الكوادر الطبية والصحية والعاملين بمختلف فئاتهم وشرائحهم، ندعوهم فيه للتجاوب ومن دون خذلان وذلك بالإلتزام بما ورد فيه، من أجل البدء بالإضراب التدريجي العام.

إننا اتخذنا هذا القرار بعد أن بلغ السيل الزبى، نتيجة القرار غير المدروس، والصادر من قبل وزير المالية بتحويل رواتب العاملين إلى البنوك ومحلات الصرافة، وقد أشرنا في بياننا رقم (1) الصادر بتاريخ (2023/8/23) والذي طالبنا فيه الأخ/ الوزير بالعدول عن قراره هذا، و استثناء الكوادر الطبية والصحية بالبقاء في مستشفياتها ومجمعاتها الصحية وغيرها، لما تمثله من ارتباط إنساني مع المواطنين،

ومن هذا المنطلق وبكل أسف ندعو جميع الكوادر الطبية والصحية بعدن، والعاملين في المستشفيات والمجمعات الصحية، الإلتزام بالإضراب التدريجي، اعتبارا من تاريخ 2023/9/11م برفع الشارات الحمراء لمدة ثلاثة أيام، وفي تاريخ 2023/9/17م تبدأ الاعتصامات، كل في موقع عمله، من الساعة الثامنة وحتى العاشرة صباحًا لمدة ثلاثة أيام، وبعدها مباشرة الدخول في الإضراب العام المفتوح تاريخ 2023/9/20.

نرجو من الجميع الإلتزام بما جاء في هذا البيان.

صادر عن النقابة العامة للمهن الطبية والصحية.

يذكر أنه وفي مطلع شهر أغسطس الماضي، أصدرت وزارة المالية اليمنية قرارًا بصرف مرتبات موظفي الدولة عبر البنوك التجارية، بما فيها الخاصة والحكومية.

وتبرر الحكومة اليمنية قرارها بأنه يأتي ضمن الإصلاحات المالية والنقدية التي تنتهجها لتحسين مستوى الاقتصاد اليمني، وتوفير بيئة جذابة للمنح والدعم الخارجي.