لمكافحة السمنة في بريطانيا.. جمعيات صحية تطالب بضرائب على الملح والسكر

صحة
قبل أسبوعين I الأخبار I صحة

تطالب مجموعة من الناشطين في بريطانيا تدعى "وصفة التغيير" بفرض ضريبة على الملح والسكر لمحاربة السمنة وأمراض القلب والسرطان والسكري. 

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، قالت "وصفة التغيير" في تقرير: إن الخطوة ستخفض عدد البريطانيين الذين يعانون من السمنة المفرطة بمقدار العُشر وستجمع 3 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، وهو ما من شأنه تمويل برامج الأكل الصحي.

و"وصفة التغيير" هو تحالف من الجمعيات الخيرية الصحية التي تحظى بدعم الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل والجمعية الملكية للصحة العامة. 

الحاجة لنظام جديد للضرائب الغذائية وتزعم المجموعة أن هناك حاجة إلى نظام جديد للضرائب الغذائية لمساعدة البريطانيين على إنقاص الوزن "في بيئة غذائية ضدهم".

وتأمل في الضغط على الحكومة للمضي قدمًا في معالجة السمنة التي تكلّف هيئة الخدمات الصحية الوطنية بنحو 6.5 مليار جنيه إسترليني كل عام.

ويقترح الائتلاف في تقريره خيارين لفرض رسوم على الملح والسكر. ويقترح الأول فرض رسم ثابت قدره 3 جنيهات إسترلينية  لكل كيلوغرام من السكر و6 كيلوغرامات من الملح في الأطعمة، مع استثناء للنسخ النقية من هذه المكونات لتجنب فرض ضرائب على الطهاة المنزليين.

أما الخيار الآخر فهو تطبيق ضريبة على أغذية محددة غير أساسية مثل الحلويات والكعك ورقائق البطاطس والوجبات الخفيفة.

ولدعم دعوتها، كلفت المجموعة بوضع نماذج من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي حول تأثير ضريبة السكر والملح على مستوى الصناعة.

الضريبة تمنع الأمراض وتبيّن أن الضريبة ستخفض كمية الملح والسكر التي يتناولها المواطن البريطاني العادي يوميًا بمقدار 0.9 غرام و15 غرام على التوالي.

وستساعد هذه التخفيضات في منع مليوني حالة من الأمراض الناجمة عن تناول كميات كبيرة من الملح أو السكر على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة، والتي يمكن الوقاية منها. 

ويشمل ذلك مليون حالة من أمراض القلب والأوعية الدموية، و571 ألف حالة من مرض السكري من النوع الثاني، و11 ألف حالة من السرطان، بالإضافة إلى 249 ألف حالة من أمراض الجهاز التنفسي.

وتشير الأرقام أيضًا إلى أن ضريبة السكر والملح من شأنها أن تقلّل عدد البريطانيين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة بنسبة تصل إلى 10.9%.

يستهلك البريطاني البالغ في المتوسط حوالي 8.6 غرامات من الملح يوميًا، بينما تستهلك النساء 44 غرامًا من السكر والرجال 55 غرامًا. وتنص توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية على أنه يجب على البريطانيين تناول 6 غرامات من الملح و30 غرامًا من السكر يوميًا.

واعتمدت توصية مجموعة "وصفة التغيير" على نجاح ضريبة المشروبات الغازية، التي تم تقديمها في عام 2018، والتي دفعت الشركات المصنعة لإعادة صياغة وصفاتها وخفض مستويات السكر الإجمالية في مشروباتها بنسبة 34.3%.

موقف الحكومة وردًا على تقرير المجموعة، قال متحدث باسم الحكومة: "لقد اتخذنا بالفعل تدابير لتقليل كمية السكر والملح في الأطعمة، وخاصة تلك التي تستهدف الأطفال".

وأشار إلى أن ضريبة صناعة المشروبات الغازية أدّت إلى "خفض كمية السكر في المشروبات الغازية إلى النصف تقريبًا، في حين أدى برنامج خفض السكر إلى تقليل كمية السكر بشكل كبير في الأطعمة الشائعة لدى الأطفال، بما في ذلك حبوب الإفطار والزبادي"

كما لفت إلى أن برنامج الحد من تناول الملح، ساهم بخفض كمية الملح في الطعام بنحو 20%.

وكان رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون قد أعلن عن خطة السمنة "الرائدة عالميًا" في عام 2020. ورغم ذلك، ابتعدت حكومته عن المقترحات الأكثر تطرفًا مثل الضرائب على الملح والسكر، بعد أن تبيّن أن المقترحات قد تضيف 60 جنيهًا إسترلينيًا إلى فاتورة الغذاء السنوية لكل شخص.

السكريات والسمنة ويمكن أن يساهم تناول الكثير من السكر في زيادة الوزن، حيث ترتبط السمنة نفسها بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسكتات الدماغية وكذلك بعض أنواع السرطان.

وتعد السكريات العدو الأول لبنية الأطفال الجسدية والذهنية، بحسب اختصاصية التغذية شهد ياسين التي أشارت إلى أنها أيضًا تؤدي إلى الكسل الذهني والعضلي لديهم.

وحذّرت الأهالي من إعطاء أولادهم عبوات الحليب المصنّعة، التي تحتوي كثيرًا من المواد الصناعية إضافة إلى السكر.

وعزت ياسين تسوس الأسنان لدى الأطفال إلى تناول السكريات وخصوصًا تلك التي تكون في العبوات الكرتونية والتي يظنها كثير من الناس بأنها تحتوي على العصائر، مؤكدة أنها تحتوي فقط على السكر والماء.