البيت الأبيض يكرر: لا نسعى لحرب مع إيران

محليات
قبل 3 أسابيع I الأخبار I محليات

فيما يتصاعد الضغط على الإدارة الأميركية من أجل الرد على الهجوم الذي طال قاعدة عسكرية شمال شرقي الأردن، الأحد، وأدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين، كرر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي أن واشنطن "لا تسعى لحرب مع إيران".

وقال كيربي خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، تعليقاً على الهجوم الذي اتهمت واشنطن فصائل مدعومة من إيران بالوقوف خلفه، إن "هذا الهجوم شكل تصعيداً ولا تخطئوا بشأن ذلك، ويتطلب رداً".

كما أضاف أنه من المؤكد أن واشنطن سترد لكن لا وقت محدداً، موضحاً أن البنتاغون يجمع المزيد من المعلومات عن هجوم "تي 22".

"بايدن يدرس خياراته"

كذلك تابع: "لا نرغب بالتصعيد لكننا سنفعل اللازم لحماية أنفسنا وقواتنا"، مؤكداً أن "الرئيس جو بايدن يدرس خياراته اليوم للرد على الهجوم على قواتنا".

وأردف أن "الميليشيات التي تتبع إيران تسببت بإزهاق أرواح أميركيين".

فيما كشف أن واشنطن تدرس حالياً تغيير مواقع بعض قواتها بالمنطقة بعد الضربة الأخيرة في الأردن.

إلى ذلك أفادت مصادر "العربية" بأن المسيّرة التي هاجمت القاعدة الأميركية بالأردن صناعة إيرانية من طراز "شاهد".

كتائب حزب الله العراقي

تأتي تلك التصريحات بعد أن أكد كيربي في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" بوقت سابق الاثنين، أن واشنطن لا تريد حرباً أوسع مع إيران أو في المنطقة.

وقال إن إدارة بايدن "ما زالت تدرس الخيارات المتاحة للرد"، إلا أنه شدد على أن "بايدن أكد سابقاً أنه سيرد وسيفعل ذلك بالطريقة المناسبة واللازمة".

كما أضاف أن الإدارة الأميركية تعتقد أن طائرة مسيرة واحدة هي التي استهدفت قاعدة البرج 22 عند الحدود الأردنية السورية.

إلى ذلك، رجح أن تكون كتائب حزب الله العراقي المدعومة من إيران هي التي تقف وراء هذا الهجوم.

وكانت طهران قد نفت الاثنين ضلوعها في الهجوم الذي أودى بحياة 3 جنود أميركيين. واعتبر المتحدث باسم الوزارة ناصر كنعاني أن "هذه الاتهامات سياسية وتهدف إلى قلب الحقائق في المنطقة".

فاقم التوترات

يشار إلى أن هذا الهجوم الأخير فاقم بلا شك التوترات في المنطقة، وغذى المخاوف من توسع نطاق الحرب التي تفجرت في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر الفائت، إلى نزاع قد يشمل إيران في شكل مباشر.

لاسيما أنها المرة الأولى التي يُقتل فيها عسكريون أميركيون بنيران معادية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، ما يضع بايدن في موقف محرج أمام سيناريوهات للرد، فيما يخوض سباقاً انتخابياً حساساً لولاية ثانية في البيت الأبيض.

ومنذ بدء حرب غزة، تصاعد التوتر بشكل عام في المنطقة وعلى عدة جبهات، من العراق إلى سوريا فاليمن ولبنان، حيث تتواجد فصائل مسلحة موالية لإيران ومدعومة منها.

إذ تعرضت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية في العراق وسوريا لنحو 158 هجوماً منذ 17 أكتوبر الماضي.