تفاصيل مشروع قرار جزائري حول غزة.. ولماذا سيصطدم بالفيتو الأميركي؟

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

أفادت مصادر دبلوماسية، السبت، أن مجلس الأمن الدولي سيصوّت الأسبوع المقبل، بناء على طلب الجزائر، على مشروع قرار يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية" في قطاع غزة، في خطوة يرجّح أن تصطدم مجدّداً بفيتو أميركي.

وإثر القرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في نهاية يناير ودعت فيه إسرائيل إلى منع أي عمل محتمل من أعمال "الإبادة الجماعية" في غزة، أطلقت الجزائر مشاورات في مجلس الأمن حول مشروع قرار جديد يدعو لإرساء هدنة في القطاع الفلسطيني.

النسخة الأخيرة لمشروع القرار

وبحسب النسخة الأخيرة لمشروع القرار الجزائري، فإن مجلس الأمن يدعو لـ"وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية تحترمه جميع الأطراف".

وبحسب مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة فقد طلبت الجزائر أن يصوّت مجلس الأمن، الثلاثاء، على النص بصيغته الراهنة.

ويرفض مشروع القرار "التهجير القسري للسكّان المدنيّين الفلسطينيين" ويدعو إلى وضع حدّ لهذا "الانتهاك للقانون الدولي".

كما يدعو النصّ لإطلاق سراح جميع الأسرى.

لكن على غرار سائر النصوص السابقة التي انتقدتها إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، فإنّ مشروع القرار لا يدين الهجوم الذي شنّته حماس في 7 أكتوبر على جنوب إسرائيل وأشعل فتيل هذه الحرب.

تواصل الحرب في غزة

وفي السابع من أكتوبر، شنّ مقاتلون من حماس هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل خلّف 1160 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لبيانات إسرائيلية رسمية.

وردّاً على هذا الهجوم، تعهّدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس، وشنّت هجوماً ضخماً على غزة أودى حتى اليوم بـ28,858 شخصاً، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، بحسب وزارة الصحة في غزة.

رفض أميركي لمشروع القرار

وأعلنت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن ليندا توماس غرينفيلد، الأحد، رفض بلدها لمشروع قرار جزائري مقترح يدعو لوقف إطلاق نار في قطاع غزة. ونقل بيان للبعثة الأميركية عن توماس غرينفيلد القول إن المشروع المقترح "لن يحقق النتائج التي ستحققها الصفقة بل قد يتعارض معها".

وأضافت أن الولايات المتحدة لا تؤيد التصويت لصالح مسودة مشروع القرار الجزائري وإذا طرح للتصويت بصيغته الحالية فلن يتم اعتماده.

وكانت سفيرة الولايات المتّحدة لدى الأمم المتحدة اعتبرت في مطلع فبراير الجاري أن مبادرة الجزائر لإصدار قرار جديد تهدّد بتقويض المفاوضات الجارية بين إسرائيل وحماس بوساطة أميركية-مصرية-قطرية لإرساء هدنة جديدة تشمل إطلاق سراح رهائن محتجزين في غزة وأسرى فلسطينيين مسجونين في إسرائيل.

وقبيل بضعة أيام، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور "نعتقد أنّ الوقت حان لكي يتبنّى مجلس الأمن قراراً بشأن وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية".

وفي منتصف أكتوبر، ثم في بداية ديسمبر، ضربت واشنطن عرض الحائط كل الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي واستخدمت حق النقض "الفيتو" لإحباط مشاريع قرارات تدعو لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس.