تقرير أمريكي: النهج التصالحي مع الحوثيين لن يوقف هجمات البحر الأحمر

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

نشر مركز صوفان للأبحاث والتحليلات الاستراتيجية في نيويورك، تقريرا حول غياب الحلول لأزمة البحر الأحمر التي لاتزال مستمرة دون أي وجود حل يلوح في الأفق.   ووفقا للتقرير فإن النهج الحالي للولايات المتحدة وحلفائها هو تدمير ترسانة ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى النقطة التي تتوقف فيها الهجمات، إلا أن عدم وجود نتائج واضحة من استراتيجية التحالف أدى إلى تزايد الدعوات للمسؤولين الأمريكيين لدعم العمليات البرية التي تقوم بها الحكومة الشرعية المعترف بها في اليمن.

  إلى ذلك قالت نائبة السكرتير الصحفي للبنتاغون، سابرينا سينغ، إن هناك “زيادة في هجمات (ميليشيات) الحوثيين، والمزيد من الاتساق” خلال الأيام القليلة الماضية، وأشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين خلصوا إلى أن الضربات وحدها لم تكن فعالة، ويقول بعض المسؤولين إنه من غير العملي الاستمرار في إطلاق صواريخ بملايين الدولارات على الطائرات دون طيار والصواريخ الحوثية الرخيصة.

  ولفت التقرير إلى أن “القادة العسكريين والاستراتيجيين الأمريكيين يكافحون لتفسير سبب عدم تحقيق الحملة الجوية لأهدافها، وفي حديثهم عن الخلفية، اعتبر بعض المسؤولين أن الافتقار إلى معلومات استخباراتية دقيقة حول حجم ترسانة (ميليشيات) الحوثيين يمثل تحديًا كبيرًا.

  وقد زودت إيران (ميليشيات) الحوثيين – الذين أصبحوا الآن العضو الأكثر نشاطا في “محور المقاومة” في طهران – بمجموعة واسعة من صواريخ كروز الهجومية، والطائرات المسلحة دون طيار، والصواريخ الباليستية متوسطة المدى منذ طرد (ميليشيات) الحوثيون الحكومة اليمنية من العاصمة صنعاء، في عام 2014.

  وبحسب التقرير فقد “أخبر العديد من المسؤولين الصحفيين أن المخابرات الأمريكية لا تملك بعد “قاسمًا” يسمح لها بتقييم النسبة المئوية لمعدات (ميليشيات) الحوثيين التي قاموا بتدميرها بالفعل.

  وقال أحد كبار مسؤولي الدفاع للصحفيين: “إنهم يواصلون مفاجأتنا. ليس لدينا فكرة جيدة عما لا يزال لديهم”.

  ويؤكد التقرير رفض العديد من المسؤولين والخبراء النهج التصالحي تجاه (ميليشيات) الحوثيين، ويعارضون في الوقت نفسه استمرار استراتيجية الردع والإضعاف الحالية التي لا تحقق أهدافها. وبدلاً من ذلك، هناك دعوات متزايدة في واشنطن، وبدرجة أقل، في لندن، لتصعيد كبير.

  ويرى البعض أن الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق لإجبار (ميليشيات) الحوثيين على التراجع هي القيام بعمل عسكري ضد النظام في طهران، الداعم الرئيسي لـ(ميليشيات) الحوثيين.

  ومع ذلك، يرى منتقدو هذا النهج أن مهاجمة أهداف إيرانية من شأنها أن توسع نطاق الحرب في غزة بشكل كبير وتتحول إلى حريق إقليمي”.

  يضيف التقرير “اعتبارًا من نهاية فبراير/شباط، اكتسبت الدعوات في واشنطن لتصعيد كبير بشكل مباشر ضد قوات (ميليشيات) الحوثيين في اليمن زخمًا، ويطالب خبراء بارزون وبعض المسؤولين الأميركيين السابقين بدعم الولايات المتحدة للعمليات القتالية البرية ضد (ميليشيات) الحوثيين باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإجبار الحركة على تغيير سياساتها.

  ويشير التقرير إلى “تأييد العديد من الشهود في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في أواخر فبراير/شباط، استراتيجية برية ضد (ميليشيات) الحوثيين – يتم تنفيذها من خلال تسليح وتوفير الدعم الجوي المباشر لقوات الحكومة اليمنية.

  ويؤكد المدافعون عن مواجهة (ميليشيات) الحوثيين على الأرض أن القيام بذلك لن يتطلب نشر أي قوات أمريكية أو أوروبية في اليمن.

  ووفقًا لدراسة سياسية أجراها معهد أمريكان إنتربرايز في فبراير 2024: “سيتعين على الولايات المتحدة وحلفائها تعريض شيء أكثر قيمة لـ(ميليشيات) الحوثيين للخطر مما يكسبونه من هذه الهجمات على الشحن.

  والشيء الوحيد الذي يستوفي هذه العتبة هو انهاء سيطرة (ميليشيات) الحوثيين على الأراضي اليمنية، والتي أظهر (ميليشيات) الحوثيون أنهم سيقدمون التضحيات للاحتفاظ بها.

  ويقول التقرير “قد تتضمن نسخة بديلة من التوصية دعم إعادة الانخراط السعودي والإماراتي في القتال البري ضد (ميليشيات) الحوثيين، بدعم جوي أمريكي وثيق، في انتهاك محتمل لوقف إطلاق النار الضمني المعمول به منذ أبريل/نيسان 2022. ومع ذلك من المعروف أن السعودية والإمارات لن يشاركوا في استئناف القتال في اليمن، حتى لو حصلوا على الدعم العسكري الأمريكي الذي افتقروا إليه خلال الفترة 2015-2022. لأنه من المرجح أن يؤدي استئناف القتال البري إلى قيام (ميليشيات) الحوثيين باستئناف الهجمات الصاروخية والطائرات المسلحة دون طيار على الأراضي السعودية والإماراتية – وهي النتيجة التي سعت الحكومتان إلى تجنبها.

  “ويقول آخرون إن استئناف العمليات البرية في اليمن من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع الإنساني السيئ في البلاد، ومع ذلك، على الرغم من المخاطر التي قد ينطوي عليها التصعيد الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (ميليشيات) الحوثيين، فإن التهديد المتصور الذي يشكله (ميليشيات) الحوثيون الآن على المصالح الحيوية للولايات المتحدة والغربية، تضمن عمليا تصاعد الدعوات لتغيير النهج الحالي بالعمليات البرية.

 ترجمة “تهامة 24″