رئيس مجلس القيادة يحذر من أزمات كارثية ويحمل الحوثيين المسؤولية

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

أكد د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن سيادة اليمن وأمنه واستقراره، وسلامة أراضيه مبدأ ثابت لا يمكن التهاون فيه.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في خطاب وجهه أمس للشعب اليمني، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أن سيادة اليمن، مبدأ دستوري ثابت، وأن معركة استعادة مؤسسات الدولة وسلطتها على كامل التراب الوطني هي جزء أصيل من هذا المبدأ، منذ انقلبت جماعة الحوثي على الإرادة الشعبية، واستولت بالقوة الغاشمة على مناطق عزيزة من الوطن.

وأشار فخامته في هذا السياق إلى أن "التباكي الزائف للمليشيات الحوثية على السيادة لتبرير عملياتها الإرهابية في البحر الأحمر، لم يكن مستغربًا لأن ذلك هو نهجها المأزوم والمتوقع الذي اعتاشت عليه منذ نشأتها المشبوهة للهروب من أي التزامات داخلية، ومواصلة عبثها بمصالح شعبنا خدمة للمشروع الإيراني التوسعي في المنطقة".

وأوضح في الخطاب الذي ألقاه بالنيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد محمد عيضة شبيبة، أن جماعة الحوثي تريد عبثا من هذا التصعيد، كسر عزلتها الدولية، ومحاولة فرض أمر واقع للحديث باسم اليمنيين الذين قاوموا ببسالة مشروعها العنصري على مدى عقد كامل وسيستمرون في ذلك حتى النهاية.

وأشار إلى أن النتائج والآثار المترتبة على هذه الأعمال العدائية، انعكست بصورة كارثية على الشعب اليمني وخطوط إمداده بالسلع المنقذة للحياة مع تضاعف تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الواردات الأساسية، لافتا إلى احتمالات مواجهة المجاعة الواسعة التي كافحت الحكومة اليمنية مع الأشقاء والأصدقاء لتفاديها على مدى السنوات الماضية، فضلا عن الآثار البيئية والاقتصادية، المستديمة على الأمن الغذائي والقومي.

وأضاف: "لذلك فإن الحكومة تواصل العمل من الداخل للحد من تداعيات هجمات الحوثيين على المنشآت النفطية المتوقفة عن التصدير منذ 16 شهرًا، وفي المقدمة تحسين موقف العملة الوطنية، وضمان استدامة الخدمات، ودفع رواتب الموظفين التي زاد من تآكلها التصعيد الإرهابي الحوثي ضد سفن الشحن البحري".

وجدد التأكيد على التزام الدولة بالإصلاحات الشاملة، وتحسين الإيرادات غير النفطية، وأن يكون المواطن هو محور اهتمامها، وجوهر خططها وبرامجها الخدمية والإنمائية في مختلف القطاعات.

وتابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائلا: "سأكون صريحًا معكم أن الفائض المشجع الذي حققته الموازنة العامة للدولة في العام الأول من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تحول إلى عجز مؤرق في العام التالي، لكننا بعون الله، وبتعاون كافة المكونات، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء تمكنا من استعادة التوازن بالتركيز على الالتزامات الحتمية تجاه مواطنينا الصابرين".

وأعرب عن ثقته بأنه بمزيد من العمل والصبر، ستمضي الحكومة قدمًا لاستعادة الإصلاحات، والتنمية واتخاذ كافة الإجراءات لإفشال وردع مخططات الحوثيين. وتوجه فخامته إلى المواطنين في صنعاء والمناطق الخاضعة لجماعة الحوثي، قائلا "إننا بذلنا كل الجهد وقدمنا كافة التنازلات من أجل استئناف دفع مرتباتكم، لكن المليشيات الفاسدة تأبى إلا أن تستمر المعاناة".

وأشار في هذا السياق إلى أنه "من الغرابة أن تذهب هذه المليشيات للمزايدة بأوجاع الشعب الفلسطيني، في حين تواصل أبشع الانتهاكات، وسياسات الإفقار، والتجويع بحق شعبنا، ومصادرة ممتلكاته، ومنع كل السبل لمساعدته في المناطق الخاضعة لها بالقوة".

وأكد أن الحكومة مازالت تعرض المبادرات تلو المبادرات لاختبار نوايا المليشيات في التعاطي الإيجابي مع القضايا الإنسانية، وتحسين الظروف المعيشية، وليس هناك أسهل من فتح الطرقات، وإلغاء العمولات التعسفية على تحويلات المواطنين من المحافظات المحررة، وإنهاء القيود على أنشطة القطاع الخاص وتدخلاته الإنسانية، وحرية انتقال الأفراد، والسلع الأساسية، والوكالات الإغاثية.

وجدد فخامة الرئيس الدعوة والمبادرة الحكومية للإفراج الشامل عن المحتجزين والمختطفين والمعتقلين وفقا لقاعدة الكل مقابل الكل من أجل إنهاء معاناة الآلاف من أبناء شعبنا ولم شملهم بذويهم المكلومين.

ووجه د. رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم، النيابة العامة بالإفراج عن 30 سجينًا معسرًا على ذمة حقوق خاصة من مختلف المحافظات كدفعة أولى، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، وبموجب تولي مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قضاء ما عليهم من حقوق للغير.

وتشمل التوجيهات استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة للإفراج عن مزيد من السجناء المعسرين بموجب القانون، ودعوة رجال الأعمال وفاعلي الخير إلى اغتنام فرصة الشهر الكريم للمساهمة في هذه المبادرات الإنسانية العظيمة. وتأتي التوجيهات بعد أيام من إعلان النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى، الإفراج عن 340 سجينًا ممن أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها من المحكومين في قضايا غير جسيمة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئاسية، بمناسبة قرب حلول الشهر الكريم.

وشملت القائمة الإفراج عن 68 سجينًا ممن قضوا أكثر من ثلاثة أرباع المدة، و55 سجينًا ممن أمضوا نصف مدة العقوبة، كما شملت القائمة الإفراج عن 65 سجينًا في قضايا حقوق خاصة، بعد تسديد ما عليهم من حقوق مالية، إضافة إلى الإفراج عن 109 سجناء بالضمان، و 41 سجينا انهوا مدة العقوبة المحكوم بها عليهم، فضلا عن سجينين أفرج عنهما نظرا لعدم وجود أي وجه لإقامة الدعوى.