مصادر العملة الصعبة.. تثير رعب الحوثي في معركة البنوك

محليات
قبل أسبوعين I الأخبار I محليات

مع مرور الأسبوع الأول، جددت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران إطلاق تهديداتها بالرد على الإجراءات والقرارات الصادرة عن البنك المركزي اليمني في عدن لاستعادة دوره بالإشراف على القطاع المصرفي في اليمن.

 

وجددت المليشيا رفضها لقرار البنك المركزي بعدن بإلزام البنوك التجارية نقل مراكز عملياتها الرئيسة من صنعاء إلى عدن، على الرغم من الانتهاكات والممارسات التي شنتها على هذه البنوك خلال السنوات الماضية.

 

 

وهو ما يثير التساؤل، حول أسباب تمسك مليشيا الحوثي اليوم بالبنوك التجارية التي شملها قرار وقف التعامل من قبل البنك المركزي في عدن، بل والتهديد بمصادرة أصولها في مناطق سيطرتها في حالة الاستجابة لقرار الأخير.

 

 

ومثل إصدار المليشيا في مارس من العام الماضي لما يُسمى بقانون منع التعاملات الربوية، ضربة قاضية للبنوك التجارية العاملة في مناطق سيطرتها، بعد أن حرمها من النشاط الرئيسي الذي تقوم عليه البنوك والمتمثل في الودائع والقروض.

 

وبحسب مصادر مصرفية، فإن القانون الحوثي حول البنوك التجارية التي تتخذ من صنعاء مقراً رئيساً لها إلى مجرد وكلاء للتحويلات الخارجية، سواءً من الأفراد أو المؤسسات الأجنبية، وهو السبب الرئيس وراء موقف المليشيا الحالي الرافض بشدة قرار نقل مراكز عملياتها إلى عدن.

 

وأوضحت بأن البنوك التجارية وتحديداً الستة التي جرى إيقاف التعامل معها بقرار البنك المركزي تعد أكبر البنوك التجارية في اليمن وأقدمها، تمر عبرها النسبة الأكبر من التحويلات الخارجية إلى اليمن.

 

 

وبحسب تقارير البنك المركزي لعام 2022م، بلغت تحويلات المغتربين وتمويلات المانحين للمنظمات والمشاريع في اليمن نحو 7,7 مليار دولار، في حين لم تصل صادرات النفط منذ مطلع العام حتى وقفها في أكتوبر المليار دولار أمريكي.

 

مما يجعل من تحويلات المغتربين وتمويلات المانحين المصدر الوحيد للعملة الصعبة لليمن بعد توقف تصدير النفط جراء هجمات مليشيا الحوثي، في مواجهة فاتورة الاستيراد التي بلغت، وفق التقرير السابق، أكثر من 12 مليار دولار.

 

ما يكشف حجم التسهيلات الممنوحة لجماعة الحوثي في التحكم بمصادر العملة الصعبة وتسخيره لصالحها باستمرار بقاء مراكز أهم البنوك التجارية في صنعاء، وما يعنيه نقل مراكزها هذه البنوك لعدن، بالإضافة إلى صعوبة الاستمرار في رفض ذلك، لصالح البنوك التجارية الناشئة بالمناطق المحررة.

 

حيث تدرك الجماعة قوة الأوراق التي يملكها البنك المركزي في عدن في ظل ما يحظى به من تأييد إقليمي ودولي غير مسبوق، وتجسد ذلك بسرعة استجابة أهم شركات التحويل المالية العالمية لقراره المتعلق باشتراط موافقته لمزاولة أي بنك نشاط التحويلات الخارجية.