أقلام حرة
أقلام حرة

انتحار السياسي اليمني!

كتب/ خالد الرويشان

أحدهم يعتقد وهو في الخارج أن تحرير صنعاء لن ينجح إلاّ بضرب كل وحدوي في المحافظات الجنوبية وحرقه! ولو بصواريخ الإمارات! .. ومِن ثمّ يكون التوجّه لتحرير صنعاء! .. إي والله!

 

أعرف ما تريد يا صديقي القديم! 

 

تريد أن تقول أن تقسيم اليمن هو ما سيحرر صنعاء! .. هذا انتحارٌ سياسي يا صديقي القديم! 

 

تبارك حرق أخيك ومواطنك في شبوة بسبب وحدوتيه ووقوفه معك هدفاً وغاية! وتريدنا أن نصدّق أنك بذلك تعمل على تحرير صنعاء من الإمامة!؟

 

تخسر ما بيديك من قوة كي تربح ما لم تمسك به بعد! .. وتريد أن نصدّقك!

 

تقول دعونا من الجنوب!

 

لا تعرف أن اليمن الكبير هو الشوكة الكبرى في حلق الإمامة منذ قرون!

 

اقرأ التاريخ يا فتى!

 

لا تعرف أن أبين ويافع حرّرا صنعاء من الإمام الهادي وذلك بقيادة علي بن الفضل قرب نهاية القرن الثالث الهجري!

 

لا تعرف أن أبطال ردفان ولحج والضالع ويافع وعدن والبيضاء ورداع وإب وتعز هم الذين كسروا حصار السبعين يوما بمعارك نقيل يسلح أواخر ستينيات القرن العشرين!

 

العالم كله يعرف أهمية الارتباط الوجودي بين اليمن الكبير واستعادة الجمهورية عداك أنت!

 

لم تجرؤ دولة أن تعترف وربما أن تفكر بذلك .. وفكّرت أنت!

 

حتى اللحظة لم تعترف دولة في العالم بالانقلاب في صنعاء أو عدن رغم محاولات دولَتَي التحالف الحثيثة لتقسيم اليمن وآخرها ضرب الجيش الوطني في شبوة بالصواريخ قبل أيام!

 

كن قوياً بما في يدك ولا تضيّعه حتى لا تضيع! وإذا أضعت ما بيدك قاصداً عامداً فلا تطلب مني أن أثق بك وبوعدك بأن تكسب ما ليس في يدك!

 

هذه ألِف باء السياسة يا صديقي!