جرائم الحوثيين في 2021.. قصف للتجمعات وترويع للمدنيين وقمع الحريات

محليات
قبل أسبوع 1 I الأخبار I محليات

وثق تقرير دولي الجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي في اليمن خلال العام الماضي والتي تنوعت بين قصف التجمعات المدنية بالصواريخ والقذائف والألغام الأرضية، إلى اضطهاد الأقليات وسجن النساء وتقييد حركتهن، إلى قمع الحريات الصحافية، وصولاً إلى منع الأمم المتحدة من الوصول إلى خزان النفط السفينة صافر المهددة بالانفجار، كما تسببت في فتح عشر جبهات جديدة للقتال.

 

التقرير الصادر عن منظمة «هيومن رايس ووتش» ذكر أن النزاع اشتد خلال العام 2021 في 49 منطقة بشكل مباشر، مقارنة بـ 35 في بداية 2020. حيث شهدت محافظة مأرب قتالا عنيفا بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي المسلحة نزح بسببه أكثر من أربعة ملايين شخص داخلياً بسبب النزاع بينما أدت جائحة «كورونا» إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. ورفضت سلطة الميليشيا السماح لخبراء الأمم المتحدة بتأمين ناقلة النفط «صافر» قبالة سواحل الحُديدة، مُعرضة اليمن لخطر كارثة بيئية إذا تسربت حمولة السفينة البالغة 1.1 مليون برميل من النفط إلى البحر الأحمر.

 

وأكد التقرير ذاته أن الميليشيا أخفت معلومات حول مخاطر وتأثير فيروس كورونا، وقوّضت الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها. ونقل التقرير عن عاملين في القطاع الصحي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون القول إنهم واجهوا عقبات كبيرة فرضتها سلطات الحوثيين للحصول على اللقاحات، مما يعرضهم لمخاطر غير ضرورية، ويزيد من إلحاق الضرر بنظام الرعاية الصحية في البلاد.

 

وذكر التقرير أن ميليشيا الحوثي أطلقت قذائف مدفعية وصواريخ عشوائية على مناطق مكتظة بالسكان في مأرب، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين. كما أطلقت قذائف الهاون والصواريخ وغيرها من القذائف بشكل عشوائي على مناطق أخرى مكتظة بالسكان، بما في ذلك الهجمات على تعز والحديدة والمخا.

 

وفقاً لمشروع رصد الأثر المدني، تسببت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة في وقوع نحو تسعة آلاف ضحية في صفوف المدنيين منذ بداية النزاع و284 ضحية في 2020، من بينهم 55 طفلاً، حيث استخدم الحوثي الألغام الأرضية المضادة للأفراد في انتهاك لـ«اتفاقية حظر الألغام» لعام 1997، واليمن طرف فيها. وهو ما يرقى إلى جرائم الحرب. إذ إن استخدام ميليشيا الحوثي للألغام ضد أشياء ضرورية للبقاء أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتسبب في تجويع المدنيين.

 

وحسب التقرير، واصلت الميليشيا اضطهاد الأقلية الدينية البهائية، حيث احتجزت ما لا يقل عن ألف امرأة بين 2017 و2020، كما اعتقلت صحافيين وأفراد يمارسون حقهم في التعبير، كما فرضت قيوداً على المنظمات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني ووصول المساعدات الإنسانية. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن النساء اليمنيات يواجهن قيوداً على الحركة في الحديدة وحجة، الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.

 

ووفق ما ذكره صندوق الأمم المحددة للسكان عانت خمسة ملايين امرأة يمنية وفتاة مراهقة في سن الإنجاب من غياب خدمات الصحة الإنجابية بشكل كبير، وإن امرأة واحدة في اليمن تموت كل ساعتين أثناء الولادة. كما أفاد أيضاً أن زواج القاصرات آخذ في الازدياد كآلية للتكيّف من قبل الأسر الفقيرة مع استمرار الصراع.