احتدام القتال بدونيتسك.. ولندن: انسحاب روسيا من خيرسون لا يعني استسلامها

محليات
قبل أسبوعين I الأخبار I محليات

تتواصل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الاثنين، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بضرب مواقع تمركز القوات الأوكرانية، فيما تستمر كييف في التقدم لاستعادة أراضيها، وكذلك في حشد الدعم الغربي ضد القوات الروسية.

وفي آخر التطورات، حذّر وزير الدفاع البريطاني بن والاس من المبالغة في الشعور بالفرح، مشيرا إلى أنه على الرغم من انسحاب روسيا من خيرسون، فإن موسكو لا تزال بعيدة عن الاستسلام.

وقال والاس لراديو "تايمز" Times: "أوكرانيا لديها الدافع، الحرب تتطور حاليا لصالحها، ومع ذلك، سيكون من الحماقة اعتبار انسحاب روسيا من خيرسون نهاية الحرب، لا ينبغي الاستخفاف بروسيا". وقال الوزير: "روسيا بعيدة كل البعد عن الاستسلام، لكن موسكو قلقة من الخسائر الصغيرة".

وفي وقت سابق، أوعز وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بسحب القوات الروسية إلى الضفة اليسرى من نهر دنيبر، لتنظيم دفاعاتها، تحسبا لإمكانية قيام كييف بإغراق مناطق خيرسون باستهداف سد كاخوفكا.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الأحد، إن القتال في منطقة دونيتسك بشرق البلاد ما زال محتدماً كما كان في الأيام الأخيرة مع عدم تراجع حدة الهجمات الروسية. وأضاف زيلينسكي، في خطابه المسائي عبر الفيديو: "المعارك في منطقة دونيتسك هي بنفس الشدة التي كانت عليها في الأيام السابقة".

وأضاف أن القوات الروسية التي كانت تحتل جزءا من منطقة خيرسون استعاده الجيش الأوكراني أخيرا، ارتكبت فيه "الفظائع نفسها" التي ارتكبتها في مناطق أوكرانية أخرى كانت تحتلها.

وقال زيلينسكي في مداخلة: "تم العثور على جثث القتلى، جثث مدنيين وعسكريين. في منطقة خيرسون، ترك الجيش الروسي خلفه الفظائع نفسها (التي ارتكبها) في مناطق أخرى من بلادنا حيث تمكن من الدخول"، متعهدا "بالعثور على كل قاتل وإحالته أمام القضاء".

وأشار أيضا إلى إحصاء 400 "جريمة حرب" روسية، بدون أن يوضح ما إذا كانت تتصل فقط بمنطقة خيرسون، نقلا عن فرانس برس.

ويشكو كثير من السكّان من أن القوات الروسية التي أنهت إخلاء المدينة، الجمعة، بعد 8 أشهر من وجودها فيها، قد عاثت خرابًا في أرجائها.

وشهدت المدينة، الأحد، أجواء من البهجة، إذ رُفِعت فيها الأعلام الأوكرانية وتعانق سكّانها مع جنود كييف فيما أطلقت السيّارات أبواقها تعبيرًا عن الفرح، حسب ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

كما شوهدت مركبات عسكرية مدمرة ومبان مشوّهة بينما انتشرت رائحة أخشاب محترقة في هذا الميناء الاستراتيجي المطل على البحر الأسود والذي كانت الحرب لا تزال مستعرة فيه منذ بضعة أيّام.

ومع امتداد طوابير الانتظار خارج مراكز توزيع المساعدات الغذائيّة والطوارئ، كان عدد كبير من البالغين والأطفال يجوبون شوارع خيرسون ملفوفين بالأعلام الأوكرانية الزرقاء والصفراء.

وتجمّع البعض في الساحة الرئيسة بالمدينة من أجل التواصل مع أقاربهم من خلال خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink المملوكة من إيلون ماسك، رئيس تيسلا وتويتر.