في الصين... جيل جديد من المعارضة

عربي ودولي
قبل سنة 1 I الأخبار I عربي ودولي

منذ بداية جائحة كورونا وتفاقم سياسات القمع، ألقت السلطات الصينية القبض على عدد من الناشطين والذين أصبحوا يشكلون "جيلا جديدا من المعارضين الجدد"، بحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

 

وعرضت الصحيفة قصة المحررة كاو تشيكسين (26 عاما) في أواخر نوفمبر الماضي انضمت إلى احتجاج قرب حي السفارات في بكين وصديقاتها، حيث أثار رد فعل الدولة تجاههم إلى جعلهم رموزا "بتحديهم العلني للسلطات".

 

 

 

وكانت الوقفة حينها احتجاجا على تعرض سكان مبنى للموت بسبب حريق، ولم تستطع فرق الإنقاذ الوصول لهم حينها بسبب إغلاقات كورونا في مدينة أورومتشي بمنطقة شينجيانغ. وخلال تلك الفترة ظهرت عدة احتجاجات في المدن الصينية، والتي حملت فيها شعارات دعوة الزعيم الصيني، شي جين بينغ إلى التنحي في "اول انتقاد علني غير عادي". بعد انتهاء الاحتجاجات غادرت تشيكسن وصديقاتها، وبعد يوم بدأت الشرطة تلاحقهم وتحتجزهم وصادرت أجهزتهم الرقمية، وتم استجوابهم، واطلق سراحهم بعد ذلك، ولكن أجهزة الأمن عادت لتعتقل 8 نساء وأفرج عن ثلاث منهم بكفالة، والبقية في السجن، ما عدى واحدة منهن لا يعرف مصيرها.

 

 

هؤلاء النساء معضمهن في منتصف العشرينيات من العمر، وهن من الطبقة الوسطى، وتعلمن في الجامعات، وأصبحن جزء من "المنشقين الصينيين"، ليعبرن صراحة عن رفضهن لـ"الضوابط الاستبدادية في الصين". ورغم حداثة الاحتجاجات التي شاركن بها، إلا أنهن استطعن ملء فراغ المنظمات غير الحكومية التي تم حلها في عهد الرئيس الصيني الحالي، شي جين بينغ، ويصبحن "وكلاء لتيار خفي" من المعارضة التي تقلق بكين. منظمة "لو بين" الصينية النسوية ومقرها الولايات المتحدة قالت للصحيفة "تم حل مجموعات النشطاء المتمرسين، وبعد ذلك كل ما تبقى هو مجموعة من الشباب المثاليين والمثقفين الذين ليس لديهم خبرة سياسية كبيرة.. الآن حتى هؤلاء تم اعتقالهم". وخلال ديسمبر الماضي، هزت الصين احتجاجات على نطاق غير مسبوق في البلاد منذ عقود، للمطالبة بوضع حد لقيود كوفيد-19 وبمزيد من الحريات، إلى جانب بعض الدعوات لإنهاء الرقابة بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

 

 

 

 

وخففت الصين قيودها الصارمة المرتبطة باحتواء كوفيد في السابع من ديسمبر بعد أن أشعلت تلك الإجراءات تظاهرات شعبية وألحقت الضرر بثاني أكبر اقتصاد في العالم. ويمكن للمصابين بكوفيد ممن تظهر عليهم أعراض طفيفة أو بدون أعراض، أن يحجروا أنفسهم في منازلهم بدلا من منشآت تديرها الحكومة، ووفقا للقواعد السابقة كان يتم إرسال جميع المرضى وأقرب المخالطين لهم إلى مستشفيات أو مراكز عزل أقيمت على عجل. كما طبقت إجراءات إغلاق خاطفة في مناطق محددة بشكل أكبر، تشمل مباني معينة وأقساما وطوابق، بدلا من إغلاق أحياء بأسرها أو إغلاق مدن، وفق القواعد الجديدة. ويجب ألا تحول القيود دون وصول الناس إلى علاج طبي طارئ، بعد عدد من الوفيات التي نُسبت إلى رفض استقبال المرضى من دون فحوص سلبية لكوفيد.