فسق وفجور ونهاية خلف القضبان.. رحلة فتيات الـ"تيك توك" للبحث عن الترند بمصر!

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

خلال السنوات الأخيرة انتشرت وبشكل مكثف أخبار القبض على فتيات"التيك توك"، اللائي يقدمن على حساباتهن الخاصة على المنصة، محتوى خاص بهن أدى للزج بهن خلف القضبان، وتعرضن بسببها لملاحقات قانونية، والأمثلة كثيرة مثل حنين حسام ومودة الأدهم وسلمى الشيمي وغيرهن.

وجمع سجن النساء بالقناطر الخيرية عددا من فتيات الـ"تيك توك"، صدرت ضدهن أحكاما قضائية باتهامات مختلفة، تتمثل في التحريض على الفسق والفجور، ونشر صور وفيديوهات مخلة واستعراض أجسادهن بطريقة مثيرة للغرائز، والاتجار فى البشر. وقضت المحكمة بحبس بعهضن بالسجن 10 سنوات مثل حنين حسام، و6 سنوات لمودة الأدهم، والحبس لمدة عام بحق موكا حجازي وعامين لهدير عبدالهادي.

وقضت المحكمة بحبس التيك توكر منار سامي، التي اعتادت ممارسة الأعمال المنافية للآداب لاستقطاب عملائها، وتصوير وبث مقاطع فيديو من شأنها خدش الحياء العام، كما عاقبت التيك توكر ريناد عماد بالحبس 3 سنوات،، بتهمة التحريض على الفسق والفجور وإنشاء مجموعة خاصة بها لدعوة الفتيات للاشتراك بالتطبيق.

وبحكم القانون، فهؤلاء الفتيات اللائي تورطن في أعمال منافية للآداب وارتكبن جرائم أدت للزج بهن في السجون في هذه المرحلة العمرية الصغيرة، قد أصبحن بالفعل "سوابق"، وستظل هذه العقوبة سبّة في حياتهن، وربما قد تمتد آثارها على حياتهن الخاصة مستقبلا وعلى علاقتهن بأسرهم وأبنائهن.

وقبل أن تتورط فتيات الـ"تيك توك" تلك الجرائم التي انتهت بهن إلى السحون، هل كن على علم بعقوبتهن؟ وهل جرى نصحهن بأن ما يفعلونه مخالف لقيم وعادات المجتمع وتعاليم الدين؟

"بالطبع لا".. هكذا يقول الخبير القانوني أحمد عجاج لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، ويقول إن جرائم فتيات الـ"تيك توك" انتشرت في الآونة الأخيرة وهي جرائم إلكترونية مستحدثه، تحت مظلة الحريات والإبداع ومعظم المهتمين من الفتيات صغار السن، حيث يقمن باستعراض مفاتنهن على المتابعين من أجل استقطاب المزيد من الفتيات لتكرار نفس الأمر، وتصوير فيديوهات تحرض على الفسق ونشر الرذيلة.

ويضيف أنه إزاء ظهور تلك الظاهرة كان يجب التصدي لها بمواد قانونية صارمة، فكل شخص حر في ممارسة حياته الشخصية الخاصة، ولكن في السر ودون علانية، بما لا يؤذي الآخرين ويهز كيان المجتمع ويعصف بثوابته من خلال البث العام على مرأى ومسمع من الناس.

Play Video

ويقول إن هناك حزمة من مواد قانون العقوبات تتصدى لهذه الأفعال المشينة، وتعاقب عليها بالحبس بالإضافة إلى إدراج تلك الأفعال أيضا تحت نص "قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنه 1961"، حيث تشكل تلك الأفعال جرائم الاعتياد على ممارسة الفسق، وإدارة مسكن للأعمال المنافية للآداب والتحريض على الفسق وتسهيل ممارسة الدعارة، وكلها جرائم يعاقب عليها بعدة مواد قانونية منها المادة 269 مكرر عقوبات، والمادة 278، والمادة 171. وأضاف أن تلك الجرائم تندرج أيضا تحت نصوص جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وعقوباتها تتراوح ما بين السجن لـ6 أشهر وعامين بخلاف الغرامة المالية.

وبعيدا عن العقوبات القانونية، فهناك مخالفات دينية تقع فيها فتيات الـ"تيك توك"، وهذه جزاؤها عند الله. وفي هذا الشأن، يقول الدكتور علي الأزهري، أستاذ العقيدة والفلسفة بـ"جامعة الأزهر" لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن كل ما يحدث على منصة "تيك توك" من أمور يمكن أن تكون محرمة أو فيها شبهة حرمانية دينية.

 

ويقول إن الأمور المحرمة تكون من خلال المشاهد الجنسية والعري والألفاظ الخارجة عن الآدب، وأيضًا ما كان فيه شبهة تسول وغيره فهذا حرام.

وأضاف بالقول: "أما الأمور الحلال التي تناقش على المنصة فهذه لا حرج عليها ولا فيها، وذلك لكونها تدعو لهدى نحو التوعية الأسرية؛ والدينية؛ والفتاوى، وتعليم القرآن؛ وتعليم العلم الشرعي والعلوم النافعة فكل هذه تعد من الأمور المباحة التي يجوز أخذ الربح والأجر عليها".

ويضيف أستاذ العقيدة أنه لا شك أن ضياع المال والوقت في مشاهدة البث المباشر لبعض الأمور الفاضحة يعتبر سفاهات، وخضوع المرأة بصوتها وترقيقه لتجلب المال والهدايا من الأمور المخالفة لتعاليم الدين، وأيضًا تلفظها بالكلام الجنسي لجلب الجمهور واستمالتهم فكل هذا من الكبائر. وتابع بالقول: "فليتذكر المشاهد لتلك الفيديوهات أو مقدم هذه الصفحات المشبوهة أنه سيحاسب على كل ذلك أمام الله".