محمد علي محسن
محمد علي محسن

ضحية وجلاد في آن !! 

تظاهرات فك الارتباط ذكرتني بالقول الشعبي الشهير : يا مُذكِّر الحزينة البكاء " . الإنتقالي وأتباعه للأسف لم يستوعبوا أنهم سلطة ، وأنهم جزءا من الحكومة والرئاسة .. 

 

اعتادوا التظاهر ، اعتادوا إحراق الاطارات ، الهتافات والخطب والبيانات الشعبوية المناوئة للسلطة ، أن ينددوا ويشجبوا ويطالبوا ، أن يشيعوا القرابين تلو القرابين .

 

نعم استمرأوا الاحتشاد في الساحات ، وان يفرغوا غضبهم وسخطهم في الميادين والشوارع ، ومن ثم يذهبون لسوق القات أو لمنازلهم كي يتابعون وسائل الإعلام ..

 

يا هؤلاء أنتم شركاء في الحكومة ، وأنتم شركاء في أعلى سلطة للدولة ، وأنتم السلطات المحلية ، ومنكم المحافظين والقادة العسكريين والأمنيين، وأنتم المسؤولون عن الأمن والتنمية والكهرباء والخدمات والمرتبات والاسعار والعملة .

 

وأنتم من يحارب الجريمة والإرهاب والفساد ، وانتم من يحصِّل الضريبة ويفتش ويراقب ويكلِّف ويعيِّن الوكيل والمدير وقائد الشرطة والمعسكر حتى ضابط نقطة جباية ، فما من أحد يمكنه مزاولة عمله دون رضاكم ودون مولاتكم .. 

 

فعلام هذه التظاهرات والإحتجاجات ؟ فليس من المعقول أن تكونوا سلطة ومعارضة ، وحدويون وإنفصاليون ، شرعيون ومتمردون ؟؟؟ . كما وليس من المقبول أن تكونوا الضحية والجلاد في آن واحد ؟! .

 

محمد علي محسن

٢٤ مايو ٢٠٢٢م