الجوع يقتل بريطانيا... تلامذة يسرقون الساندويتشات في المدارس

عربي ودولي
قبل سنة 1 I الأخبار I عربي ودولي

تعاني الدول حول العالم من تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات، ويعتبر التضخم أمرا خطيرا يؤثر على الفئات الأكثر فقرا في المجتمع. وتعتبر بريطانيا واحدة من الدول التي تعاني من هذه المشكلة.

 

وتشهد بريطانيا ارتفاعا في أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بشكل كبير، وهو ما يؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المنخفض والتي تحتاج إلى بنوك الطعام والمساعدات الغذائية.

 

 

 

 

 

وتشير بيانات وتقارير إلى أن هناك مشكلة كبيرة في الأمن الغذائي في بريطانيا، حيث يعاني عدد كبير من السكان من الجوع وعدم القدرة على تناول الوجبات بانتظام، ولا سيما الأطفال والعائلات ذات الدخل المنخفض. ويتطلب حل هذه المشكلة تدابير قوية من الحكومة والمنظمات الخيرية، مثل توفير المزيد من الحصص الغذائية والوجبات المدرسية المجانية، وزيادة قيمة الإعانات لتساعد العائلات المحتاجة على تلبية احتياجاتها الأساسية. وإذا لم يتم التصدي لهذه المشكلة بشكل فعال، فقد يشهد العديد من الأشخاص آثارا صحية مدمرة على المدى الطويل.

 

 

 

وأعلنت أكبر شبكة لبنوك الطعام في المملكة المتحدة، اليوم الأربعاء، حيث يتصارع المزيد من الناس مع أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتقول "ذا تراسل تراست" والتي تدعم 1300 مركزا لبنك الطعام في المملكة المتحدة، إنه تم توزيع أكثر من مليون طرد غذائي على الأطفال، وأنه على مدار عام لجأ 760.000 شخص إلى بنوك الطعام، بزيادة قدرها 38% على أساس سنوي.

 

 

ويشمل ذلك زيادة غير مسبوقة في عدد الأشخاص العاملين ولكنهم غير قادرين على إعادة التوازن إلى الدخل المنخفض وارتفاع تكاليف المعيشة.

يأتي ذلك بعد أن عانى البريطانيون لأكثر من عام حيث تجاوز ارتفاع التضخم نمو الأجور لجميع العمال تقريبا. أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي أن تضخم أسعار المستهلك البريطاني انخفض إلى 10.1% في آذار.

 

 

ومع ذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 19.1% في آذار مقارنة بالعام الذي سبقه، وهي أكبر زيادة منذ آب 1977.

وأظهرت البيانات أن أسعار البقالة ارتفعت بنسبة 17.3% في نيسان، وقالت الشبكة إن عدد طرود الطعام التي تم تسليمها في العام المنتهي في مارس كان أكثر من ضعف ما وزعته بنوك الطعام سنويا قبل خمس سنوات.

وقالت مؤسسة الغذاء الخيرية إن واحدة من كل خمس أسر منخفضة الدخل عانت من انعدام الأمن الغذائي بحلول أيلول 2022، ما يعني أن المزيد من الناس سيعانون الجوع مقارنة بالأسبوع الأول من إغلاق COVID-19.

 

زادت مستويات الجوع في المملكة المتحدة بأكثر من الضعف في كانون الثاني 2022، ما يعني أن 10 ملايين بالغ و4 ملايين طفل لم يتمكنوا من تناول وجبة منتظمة في أيلول 2022، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن الجمعية، ما دعا إلى اتخاذ إجراءات أقوى لحماية الأسر المستضعفة.

 

 

تضمنت ما يحدث حاليا في بريطانيا دعوات لوجبات مدرسية مجانية لـ 800 ألف طفل إضافي، حيث ورد أن أطفال المدارس الجائعين يسرقون الطعام من زملائهم في الفصل، ويفوتون الغداء لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الوجبات المدرسية، أو حمل وجبات غداء تحتوي على شريحة من الخبز معهم.