بدأت بمقتل "ايرلو" واصابة زعيم الجماعة معه .. أزمة ثقة بين قيادات الحوثي ومؤشرات بتوسع الانتقامات والتصفيات الداخلية

محليات
قبل 10 أشهر I الأخبار I محليات

 كشف الكاتب اليمني المخضرم عبدالفتاح الحكيمي عن توسع أزمة الثقة والتوجس بين قيادات جماعة الحوثي من بعضها البعض بعد الكمين المسلح القاتل الذي وقع في منتصف يوليو الماضي وقتلت فيه زوجة علي حسين بدر الدين الحوثي منتحل منصب قائد قوات النجدة في طريق عمران-صنعاء, نجل شقيق عبدالملك الصريع حسين الحوثي, الذي لا يعرف مصيره بعد إصابته القاتلة في الكمين، وسط اتهامات مباشرة لدوائر القرابات العائلية المندمجة بزعيم الجماعة نفسه, خصوصا الأصهار والأعمام وبحسب الحكيمي فإن عبدالملك يعجز عن اتخاذ عن موقف صارم يعرض أمنه الشخصي للخطر من أقرب المقربين.

واشار الحكيمي الى ان ذلك تزامن مع عملية متناغمة وبطريقة مشابهة أودت بقائد عمليات منطقة الجوف ومرافقيه في اليوم نفسه، وتوسعت الإنتقامات والتصفيات خارج النسق القيادي العائلي لتشمل ثأرات قيادات المناطق في إب وعمران بما فيها تصفية القيادي عبدالسلام جحلان وإصابة مرافقيه الذي عينته المليشيات بدلا عن أخيه الذي نفذ العملية ضده في البيضاء قبل ايام. 

واوضح الحكيمي انه لم تحدث أزمة ثقة أمنية عميقة مشابهة بين قيادات الجماعة وبين عبدالملك الحوثي ورجاله الا بمصرع خبير الصواريخ الإيراني السفير حسن إيرلو الذي أدار معارك إسقاط مأرب الفاشلة, ثم قضي عليه بضربة طائرة أمريكيه بصنعاء, وأصيب عبدالملك الحوثي في الواقعة نفسها إصابة بليغة أقعدته واختفى لأشهر, ظهر بعدها منهك القوى وفاقد الثقة أكثر بكل من حوله خصوصا قيادات الأمن والإستخبارات والجهاز الخاص, وأسئلة كبيرة مرعبة في ذهنه وكيف تحدد مكانه مع إيرلو, ومن هم العملاء??.

وكان الحكيمي يعلق على هجوم الحوثيين وتهديدهم لحليفهم مؤتمر صنعاء عقب حديث صادق ابو راس عن رواتب الموظفين ، لافتا الى انه وكلما تصدعت جبهة و تحالفات عبدالملك الحوثي الداخلية ابتداء من صعدة إلى صنعاء تظهر حاجة الجماعة إلى عدو مشترك يؤخر مصيرها الحتمي وسقوطها الوشيك, خصوصا بعد توسع أزمة الثقة الأمنية بين قياداتها. 

وقال الحكيمي ان المؤامرة على جماعة الحوثي حقيقية هذه المرة ومن داخلها لا من خارجها, لكن لا توجد ذريعة أفضل من المؤتمر الشعبي العام وقياداته لتصدير الأزمة الداخلية العميقة لتصعيد الإجراءات الأمنية القمعية التي يستهدفون بها أصحابهم قبل غيرهم وليس المؤتمريين بالضرورة الذين سهل عليهم الإجهاز على زعيمهم في السابق وتصفية بقايا قواته وتهميش وجودهم الحزبي ومشاركة بعض رموزه الصورية في سلطة الإنقلاب وتدجين معظمهم في حكومة الأنقاض التي بلا شغل ولا مشغلة.

واعتبر الكاتب الحكيمي ان الأسوأ من ما حدث عندما تتفكك وتنهار الثقة بالحلقة الأقرب من غرفة النوم، ولأن حجم الثأرات البينية يرقى إلى كم التصفيات الدموية الرهيبة التي مارسها الحوثي ضد قيادات الجماعة العسكرية والأمنية والمدنية الكبيرة من خارج العائلة نفسها الرافضة للوصاية والعبث الإيراني فلعل تصدع الحلف العائلي بين عبدالملك وإخوته وأعمامه وأصهاره الآن يغري قيادات أخرى داخلها وخارجها للتطلعات والطموحات أو الإنتقام الثأري للمغدور بهم, وكمون رغبة دفينة من بين أقطاب العائلة في الإنتقام، وبحسب الحكيمي فإن السبب الرئيسي هو التمييز العنصري والإنحياز الذي يمارسه زعيم الجماعة نفسه بين أبناء أخيه حسين وغيرهم وأعمامه وأصهاره.