مجلس الوزراء يناقش عدداً من المواضيع والمستجدات على الساحة الوطنية والدولية

محليات
قبل شهرين I الأخبار I محليات

ناقش مجلس الوزراء في اجتماع عقده اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبدالملك، عدداً من المواضيع والمستجدات على الساحة الوطنية والدولية على ضوء التطورات الأخيرة، وأبرز الملفات الأساسية التي تتصدر عمل وأولويات الحكومة في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية والاقتصادية، والجهود المبذولة للتعامل معها.

 

 

واستهل مجلس الوزراء اجتماعه المنعقد عبر الاتصال المرئي، بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة ترحماً على روح فقيد الوطن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور نجيب العوج، الذي وافاه الأجل وهو في قمة عطاءه العملي تاركاً وراءه سيرة شخصية عطرة وإرثاً تاريخياً ثميناً في العمل المخلص والدؤوب من أجل خدمة الوطن، مستذكراً بإجلال وتقدير البصمات المميزة التي تركها الراحل العظيم في المناصب القيادية التي تولاها خلال مسيرة حياته العملية، وآخرها وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، مؤكداً أن اليمن خسرت برحيله أحد رجالها المخلصين والمتميزين، وقامة وطنية عظيمة يشهد لها الجميع بالعلم والاجتهاد والإخلاص والمثابرة، حيث كان الراحل الكريم دوماً علامة بارزة في الإدارة وتحمل المسؤولية.

 

 

ووافق مجلس الوزراء على اعتماد التعزيز المالي لمعالجة قضايا الموظفين العسكريين المبعدين عن وظائفهم بالمحافظات الجنوبية وفقاً للتقرير المرفوع من وزير الدفاع وبناء على توجيهات مجلس القيادة الرئاسي، ووجه وزيري المالية والدفاع بالتنفيذ والرفع إلى المجلس بالنتائج.

 

وأحاط رئيس الوزراء أعضاء المجلس بمستجدات الأوضاع على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية والعسكرية والأمنية، بما في ذلك التطورات الوطنية والإقليمية، والمساعي الأممية لإحلال السلام في اليمن بناء على جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان لوقف الحرب وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، وإطلاق عملية سياسية شاملة وفقاً للمرجعيات المتوافق عليها محلياً والمؤيدة إقليمياً ودولياً، مجدداً التأكيد على تعاطي الحكومة الإيجابي مع كافة المبادرات التي من شأنها تحقيق السلام واستعادة مؤسسات الدولة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، بمن فيهم موظفو القطاع العام في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية.

 

 

ولفت الدكتور معين عبدالملك إلى الدور المعول على أعضاء الحكومة في هذا الظرف التاريخي والاستثنائي، وأهمية استمرار التماسك من أجل الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، مشيراً إلى أن هذه الحكومة ومنذ تشكيلها قبل ثلاث سنوات تواجه التحديات مهما كانت صعوبتها وتقوم بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتخفيف الوضع المعيشي للمواطنين، رغم شحة الإمكانات والتحديات المستجدة التي فرضتها الهجمات الإرهابية الحوثية على موانئ تصدير النفط، وتهديدها للملاحة الدولية وانعكاسات ذلك على الأمن الغذائي المتدهور.

 

 

وتطرق رئيس الوزراء إلى مستوى سير تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتنسيق الجاري مع الأشقاء والأصدقاء من شركاء اليمن في التنمية لتعزيز مسار هذه الإصلاحات، والإجراءات الحكومية لاحتواء التداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية، منوهاً بالدعم والإسناد الأخوي من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لدعم عمل وجهود الحكومة وخططها لتخفيف الازمة الإنسانية القائمة.

 

 

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير وزير الخارجية وشؤون المغتربين حول مستجدات جهود الوساطة لإحلال السلام في اليمن، والتحركات الإقليمية والدولية في هذا الجانب، وآخرها إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن الجهود المبذولة للتوصل لخارطة طريق برعاية الأمم المتحدة لإنهاء الحرب التي تسببت بها مليشيا الحوثي.

 

 

وجدد المجلس الترحيب بإعلان المبعوث الأممي وتعاملها الإيجابي مع كافة المبادرات الهادفة لتسوية الأزمة في اليمن بالوسائل السلمية وفقاً للمرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن ٢٢١٦، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب اليمني، معرباً عن تقديره لكافة الجهود التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان للدفع قدماً بالتسوية واستئناف العملية السياسية.

 

 

وتدارس مجلس الوزراء التداعيات الخطيرة على الأمن الغذائي وارتفاع كلفة التأمين والشحن البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية، ومضاعفة الأعباء الاقتصادية وتأثيرها على تعميق الأزمة الإنسانية للشعب اليمني جراء استمرار تهديد مليشيا الحوثي الإرهابية لخطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مجدداً الدعوة للدول المطلة على البحر الأحمر إلى التحرك العاجل لمواجهة هذا العبث الإيراني بأمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات التجارية في العالم، مؤكداً موقف اليمن المبدئي والثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في الدفاع عن النفس وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.

 

 

واطلع المجلس على الخطوات التي تم إنجازها لتسيير حملة إغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، بناء على الحملة الرسمية والشعبية التي أطلقها رئيس الوزراء امتداداً للمواقف اليمنية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في إنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.

 

كما حيا جهود وتحركات اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية والمعنية ببلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

 

وبارك مجلس الوزراء الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني للناشئين المتوج ببطولة غرب آسيا التي استضافتها سلطنة عمان، مؤكداً أن هذا الإنجاز الكروي التاريخي في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها اليمن أبهج اليمنيين على امتداد الوطن، وصنع الفرحة وبرهن من جديد أن اليمنيين لن تستطيع أن تنال منهم الظروف رغم قساوتها لكنهم ينهضون في كل مرة أقوى وأقدر على الإنجاز والإبداع.

 

وثمن المجلس عالياً كل الجهود التي ساهمت في تشريف اليمن وإهدائها هذا الإنجاز للمرة الثانية في تاريخه، معرباً عن تقديره لجهود وزارة الشباب والرياضة والاتحاد اليمني لكرة القدم، والجهاز الفني والإداري وجميع اللاعبين في المنتخب الوطني للناشئين الذين حققوا هذا الإنجاز، وكذا للسلطة المحلية بمحافظة حضرموت التي استضافت المعسكر التدريبي للمنتخب، مؤكداً أن الحكومة ستقدم كل الدعم والرعاية اللازمة لمواصلة مسيرة البطولات والإنجازات للشباب اليمني المبدع في مختلف المجالات.

 

ووجه المجلس بالتكريم اللائق لأبطال غرب آسيا، وتقديم الدعم والرعاية اللازمة لمواصلة إنجازات الفريق الناشئ كنواة لمنتخب كروي واعد في مختلف المحافل الرياضية.

 

وناقش مجلس الوزراء الوضع التمويني للغاز والمشتقات النفطية في محافظة أرخبيل سقطرى، والإشكالات القائمة في هذا الجانب ومقترحات معالجتها، ووجه وزير النفط والمعادن بالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية بالعمل على تنفيذ المعالجات المناسبة بصورة عاجلة والرفع إلى المجلس بالنتائج.

 

وتابع مجلس الوزراء التطورات الجارية بمديرية مأرب الوادي في محافظة مأرب، والجهود التي تبذلها السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية للتعامل معها، إضافة إلى أحوال المواطنين والجهود المنسقة مع الجهات الحكومية لتحسين الخدمات، والإيرادات العامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً في هذا الجانب دعمه لجهود السلطة المحلية في مأرب وما تحظى به من التفاف أبناء المحافظة والأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول جهودها للحفاظ على السكينة العامة، وتلبية الاحتياجات الخدمية والتنموية للمواطنين.

 

واطلع مجلس الوزراء على التقرير المقدم من وزير الدفاع حول مستجدات الأوضاع الميدانية والتطورات في مختلف الجبهات على ضوء استمرار التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية، وخطط القوات المسلحة للتعامل معها، وأشاد المجلس ببطولات وتضحيات أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني الذين يتصدون بشجاعة وبسالة للانقلاب الكهنوتي الحوثي.

 

وقدم وزير المياه والبيئة تقريراً حول مشاركة اليمن في قمة المناخ التي عقدت في دبي بالإمارات العربية المتحدة، موضحاً النتائج الإيجابية للمشاركة برئاسة فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي وكبار مسؤولي الدولة والمختصين، حيث خرجت اليمن بتعهدات مهمة في مجالات متعددة منها الأمن المائي والغذائي وتأمين سبل العيش في المناطق الريفية وإدارة المحميات الطبيعية وتعزيز قدرة بلادنا على الصمود في مواجهة تغير المناخ الذي انعكست آثاره بصوره سلبية في نوبات الجفاف والفيضانات والأعاصير المدارية، لافتاً إلى أن محفظة التعهدات لليمن تقدر بحوالي 165 مليون دولار بالإضافة إلى المساهمات الجاري تنفيذها من مصادر التمويل المتعددة الأطراف.

 

وأشاد مجلس الوزراء بتدشين مشروع البطاقة الذكية للهوية الوطنية، وذلك تماشياً مع متطلبات وأهداف الحكومة في المجال التكنولوجي والإلكتروني لتطوير البنية التحتية المعلوماتية في البلاد، واعتماد منظومة واحدة للتعامل مع إصدار البطاقات، وجمع البيانات عن كافة المواطنين من حاملي البطاقة وتسهيل المهام الإحصائية، منوهاً بأهمية هذا المشروع الوطني في إثبات الهوية بموثوقية عالية وإجراء المعاملات المالية المختلفة، والمساهمة في تقليص التلاعب والتزوير والفساد، وتخفيض معدلات الجريمة وتسهيل تتبع المجرمين وأصحاب السوابق.