بعد تعنّت نتنياهو... تحرّك لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ‏لبحث سبل تحقيق سلام دائم

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات منفصلة ‏الاثنين مع نظيريهما الإسرائيلي والفلسطيني لبحث آفاق تحقيق ‏سلام دائم بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‏نتنياهو الدعوات لحل الدولتين.‏

 

وجازف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ‏جوزيب بوريل الجمعة بإثارة غضب إسرائيل عندما اتهمها ‏بأنها "أنشأت" و"موّلت" حركة حماس بهدف تقويض احتمال ‏قيام دولة فلسطينية.‏

 

وأكد بوريل أن الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم في المنطقة ‏هي في "فرض حل الدولتين من الخارج".‏

 

 

وأدّى الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول ‏‏(أكتوبر) على إسرائيل وما أعقبه من رد عسكري عنيف ودام ‏من جانب إسرائيل، إلى إغراق الشرق الأوسط في دوامة ‏اضطرابات جديدة، كما أجج المخاوف من نشوب توسع نطاق ‏الحرب.‏

 

ولكن في حين أن سفك الدماء يبدو أنه دفع أي أمل بحل طويل ‏الأمد للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني بعيدا أكثر، يصر مسؤولو ‏الاتحاد الأوروبي على أن الوقت قد حان لبحث حل نهائي.‏

 

ومن المقرّر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ‏الـ27 أولا مع نظيرهم الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ولاحقا ‏وبشكل منفصل مع نظيرهم الفلسطيني رياض المالكي.‏

 

لكن من غير المتوقع عقد لقاء بين كاتس والمالكي.‏

 

كما سيجتمع الوزراء الأوروبيون أيضا إلى وزراء خارجية ‏مصر والأردن والسعودية.‏

 

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى توحيد موقفه بشأن النزاع في ‏غزة في ظل رفض داعمين أقوياء لإسرائيل مثل ألمانيا مطلب ‏الوقف الفوري لإطلاق النار الذي تقدّمت به دول مثل إسبانيا ‏وأيرلندا.‏

 

ووضع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي شروطا عامة "لليوم ‏التالي" لانتهاء الحرب الحالية في غزة، رافضين أي احتلال ‏اسرائيلي طويل الأمد وداعين إلى إنهاء حكم حماس وإعطاء ‏دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع.‏

 

 

‏"رقصة باليه معقدة"‏

ويعتقد التكتل المكوّن من 27 دولة، كما الولايات المتحدة، أن ‏إنشاء دولة فلسطينية يبقى السبيل الوحيد القابل للتطبيق ‏لضمان سلام دائم.‏

 

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو تحدى ‏الرئيس الأميركي جو بايدن برفض أي سيادة فلسطينية ‏محتملة، قائلا إن "بلاده يجب أن تحافظ على سيطرتها الأمنية ‏على غزة".‏

واستبعد مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي أي ‏توقعات بحدوث اختراقات في "رقصة الباليه المعقدة" ‏للدبلوماسية الاثنين.‏

 

وقال "الفكرة هي إجراء نقاش كامل مع جميع المشاركين، ‏الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب، لتبادل وجهات النظر ‏ومحاولة فهم مواقف الجميع بشكل أفضل".‏

 

وأدى هجوم حماس على مواقع عسكرية وكيبوتسات ‏ومشاركين في مهرجان موسيقي إلى مقتل أكثر من 1140 ‏شخصا، غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة ‏فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.‏

 

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا تمّ الإفراج عن حوالى ‏مئة منهم بموجب هدنة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر). ولا ‏يزال 132 منهم محتجزين في القطاع، وفق السلطات ‏الإسرائيلية. ويرجّح أن 28 على الأقل لقوا حتفهم.‏

 

وأدى الهجوم غير المسبوق في الشدة والنطاق في تاريخ ‏إسرائيل، إلى إعلان الدولة العبرية الحرب وإطلاق حملة ‏عسكرية لا هوادة فيها على القطاع الصغير أسفرت حتى الآن ‏عن مقتل 25105 أشخاص، غالبيتهم العظمى من النساء ‏والأطفال، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة التابعة ‏لحركة حماس الأحد.‏

 

 

‏ مهمة البحر الأحمر

وقبيل بدء المناقشات، فرض الاتحاد الأوروبي الجمعة ‏عقوبات على ستة أشخاص لتمويلهم حماس.‏

 

وأدرج الاتحاد الأوروبي الثلثاء رئيس المكتب السياسي لحركة ‏حماس في قطاع غزة يحيى السنوار على قائمة "الإرهاب" ‏على خلفية الهجوم الذي شنّته الحركة على جنوب إسرائيل في ‏‏7تشرين الأول (أكتوبر).‏

 

وسبق للاتحاد أن صنّف حركة حماس منظمة "إرهابية". ‏وتعتبر دول عدة الحركة منظمة "إرهابية" من بينها الولايات ‏المتحدة وكندا وإسرائيل.‏

 

وفرضت دول الاتحاد الأوروبي أيضا عقوبات على ‏المستوطنين الإسرائيليين "المتطرفين" في الضفة الغربية.‏

 

وفي مواجهة العنف المتصاعد في أنحاء المنطقة، قدمت دول ‏الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع دعما مبدئيا لإرسال قوة بحرية ‏أوروبية للمساعدة في حماية السفن في البحر الأحمر من ‏هجمات الحوثيين اليمنيين.‏

 

وتضمن العرض ارسال ثلاث فرقاطات وتفويضها الدفاع عن ‏السفن دون مهاجمة الحوثيين على اليابسة كما يفعل التحالف ‏الذي تقوده الولايات المتحدة.‏

 

ومن المقرر أن يناقش اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي ‏الاثنين هذه المهمة، لكن لا يتوقع اقرارها قبل الشهر المقبل.‏

 

وأبدت هولندا وألمانيا وبلجيكا استعدادها للمساهمة بسفن ‏حربية لهذه المهمة.‏