الحكومة اليمنية تقول ان الضربات الامريكية ليست كافية لردع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

محليات
قبل 4 أسابيع I الأخبار I محليات

قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، السبت، إن الضربات "الدفاعية" الأميركية والبريطانية على المتمردين الحوثيين ليست كافية، ودعت إلى دعم الولايات المتحدة والسعودية "للقضاء" على قدرتهم على شن هجمات على السفن في البحر الأحمر.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية الرياض، إن "العمليات الدفاعية ليست الحل"، لكن "الحل هو القضاء على القدرات العسكرية للحوثيين".

وجاءت تصريحاته في أعقاب ضربة أمريكية في وقت مبكر من يوم السبت ضد صاروخ مضاد للسفن في اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون، بعد ساعات من تسبب المتمردين المدعومين من إيران في حريق على ناقلة بريطانية في خليج عدن بذخيرة مماثلة.

وأطلقت القوات الأمريكية والبريطانية في 12 يناير/كانون الثاني أول ضربات مشتركة تهدف إلى الحد من قدرة الحوثيين على استهداف السفن التي تعبر الطريق التجاري الرئيسي في البحر الأحمر – وهي الهجمات التي يقول المتمردون إنها تدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تخوض إسرائيل حربا مع حماس.

ووصفت واشنطن، التي نفذت منذ ذلك الحين ضربات أحادية ضد الحوثيين، تلك الهجمات بأنها عمليات "دفاع عن النفس"، كما فعلت لندن.

ويرأس العليمي المجلس الرئاسي اليمني الكيان المدعوم من السعودية والذي يمثل الحكومة المعترف بها دوليا والتي أطاح بها الحوثيون من صنعاء قبل ما يقرب من عقد من الزمن ويقع مقره في مدينة عدن جنوبي البلاد.

وحذر محللون من أن التوترات المتزايدة في المنطقة قد تعرقل الجهود المبذولة للتوسط في وقف إطلاق النار بين الحوثيين والتحالف العسكري الذي تدعمه السعودية والذي حشد للإطاحة بهم في عام 2015.

وقال العليمي إنه يؤيد عملية السلام، لكنه اتهم الحوثيين وإيران بعدم الرغبة في السلام.

وقال "لقد شكلنا فريقا للتفاوض ونحن مستعدون لعملية السلام ولكن للأسف ليس لدينا شريك في هذه العملية".  وأضاف "في كل مرة يتم اتخاذ خطوة نحو السلام، يخلق الحوثيون ومؤيدوهم الإيرانيون مشكلة جديدة للابتعاد عن هذا المسار". وقال أيضاً إنه يريد الدعم الأمريكي والسعودي للعمليات البرية ضد الحوثيين، وإن القوات اليمنية ستحتاج إلى أن تكون "شركاء" في تلك العمليات.

وقال "نطالب (هذا الدعم) كل يوم، كل شهر، كل عام".

أودت حرب اليمن بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، إما بشكل مباشر في القتال أو بشكل غير مباشر نتيجة للنقص الناجم عن الحرب.

أدى وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022 إلى انخفاض حاد في الأعمال العدائية. وانتهت الهدنة في أكتوبر من العام قبل الماضي، على الرغم من أن القتال ظل معلقًا إلى حد كبير. لكن العليمي قال إن الحوثيين ما زالوا في حالة حرب.

وأشار إلى أن "الحوثيين يحتشدون اليوم في كافة الجبهات ويهاجمون كافة الجبهات التابعة للحكومة الشرعية، وهناك يوميا ضربات صاروخية وطائرات مسيرة في كافة الجبهات وعلى المدن التابعة للحكومة الشرعية".

وأدت هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر إلى رفع مكانتهم العالمية وكسبتهم الدعم من أماكن أخرى في العالم العربي وسط الغضب من العمليات الإسرائيلية في غزة التي تقول الحكومة التي تديرها حماس إنها قتلت 26257 شخصا، حوالي 70 في المائة منهم من النساء والأطفال. 

وقال العليمي يوم السبت إن رسالة الحوثيين الداعمة للفلسطينيين لن تحسن صورتهم بين اليمنيين لأنهم لم يتخذوا خطوات جادة نحو السلام في الداخل، مثل رفع الحصار عن مدينة تعز اليمنية.