القصيبي: مليشيات الحوثي مستمرة في زراعة الألغام والعبوات

محليات
قبل 3 أسابيع I الأخبار I محليات
�ال مدير عام مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الأستاذ أسامة القصيبي، أن اليمن يعيش كارثة حقيقة تهدد حياة المدنيين تتمثل في الزراعة العشوائية للألغام والعبوات الناسفة. وأضاف القصيبي أن تقديرات المشروع لكمية الألغام الأرضية المزروعة في أراضي الجمهورية اليمنية تصل إلى مليوني لغم، مشيراً إلى استمرار ميليشيا الحوثي في زراعة الألغام والعبوات ضاربة بعرض الحائط القواعد والأعراف الدولية التي أرستها الأمم المتحضرة. و كشف القصيبي النقاب عن قيام أحد فرق المشروع بالتعاون مع البرنامج الوطني اليمني للتعامل مع الألغام مطلع العام الجاري بفحص قارب صيد جرفته الأمواج على ساحل باب المندب وقام السكان المحليون بسحبه، وتبين بعد عمليات الفحص الأولية أن القارب يحتوي على عبوة ناسفة ضخمة تتكون من 25 كغم من مادة (C4) شديدة الانفجار وما لا يقل عن 50 كغم من مادة (TNT) بالإضافة إلى 25 برميل بنزين سعة كل منها 20 لتراً، وقد قام الفريق بإزالة هذه المكونات بأمان والتخلص من العبوات الناسفة. وأضاف أن هذه الواقعة وغيرها تؤكد إصرار هذه الميليشيا على تعطيل حركة التجارة الدولية في واحد من أهم المضائق المائية في العالم، كما تضر بالاقتصاد المحلي القائم على أنشطة صيد الأسماك، إضافة إلى تلويث البيئة البحرية. جاء ذلك في كلمة ألقاها مدير عام مشروع «مسام» أمس في ندوة الجهود المبذولة في نزع الألغام وتأثيرها على السلام والأمن الإنساني التي نظمتها الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جنيف، مشيراً إلى ضرورة أن يفهم المجتمع الدولي حجم الكارثة في اليمن. وخلال كلمته أشار القصيبي إلى ما تواجهه فرق «مسام» من حالات إنسانية خلال عملها في المواقع التي لوثتها الميليشيا الإرهابية بالألغام والعبوات الناسفة، والتي تمثل شهادات تحمل الجماعة الحوثية المسؤولية الجنائية الدولية عن هذا الرعب والمآسي. وقال إن المشروع قام منذ انطلاقة عمله في منتصف العام 2018 م وحتى اليوم بتطهير الأراضي اليمنية من 438,413 من الألغام المضادة للأفراد والمضادة للدبابات والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة. وفي ختام أعمال الندوة التي شارك فيها شخصيات سياسية وخبراء من منظمات دولية تسلم الأستاذ أسامة القصيبي من الأستاذ درعين وشهادتي تقدير من د. مهاجري زيان قدمته الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية تقديراً لقيادته المتميزة لواحد من أكبر المشروعات الإنسانية العاملة في اليمن، ولما قدمه مشروع «مسام» من أعمال إنسانية في الأراضي اليمنية.