الكوليرا تغزو أبين.. ومخاوف من تحولها إلى وباء

محليات
قبل شهر 1 I الأخبار I محليات

شهدت مديريات محافظة أبين  خلال الأشهر الأخيرة، ارتفاعًا حادًّا في عدد حالات الإصابة بمرض الكوليرا الوبائي.

 

وأعرب سكان يقطنون في محافظة أبين، المتاخمة للعاصمة عدن، عن مخاوفهم من تحوّل مرض الكوليرا إلى وباء يفتك بهم، لا سيما مع وفاة 11 شخصًا خلال ثلاثة أشهر.

 

وقدّم مدير مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة أبين الدكتور صالح الثرم، في إفادة خاصة لـ"إرم نيوز"، توضيحًا شاملًا لحالات الإصابة بمرض الكوليرا، وتعامل الجهات الصحية المختصة لاحتواء المرض.

 

وأكد الثرم، أن "حالات الإصابة بالإسهالات المائية بلغت 595 حالة، منها 42 حالة مؤكدة بالفحص الزراعي (كوليرا)، تسببت بوفاة 11 شخصًا، وذلك خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وتحديدًا منذ أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، وحتى منتصف الشهر الجاري".

 

وأرجع الثرم، سبب ارتفاع أعداد حالات الإصابة بوباء الكوليرا، إلى قلة الوعي الصحي في أوساط المواطنين، لا سيما في جانب النظافة الشخصية، وتناول مأكولات ملوثة، فضلًا عن شرب مياه ملوثة.

 

وحول انتشار وباء الكوليرا في فترات زمنية متفاوتة، وانخفاضه في فترات أخرى، بيّن الثرم، أن ذلك "بسبب وصول النازحين من محافظات أخرى، وتزاحم المساكن، وعدم الاهتمام بالنظافة، بالإضافة إلى عدم وجود إصحاح بيئي صحيح، فضلًا عن هجرة الأفارقة من وإلى محافظة أبين".

 

وأفاد المسؤول اليمني، بأن "أكثر حالات الإصابة بمرض الكوليرا من مديريات (خنفر ولودر وزنجبار)، فيما شهدت عدد من المديريات الأخرى حالات تتراوح بين القليلة والمتوسطة، ولم تشهد مديريات أخرى أي حالات إصابة".

 

وأشار الثرم، إلى أن مضاعفات الكوليرا تحدث بسبب "عدم تعويض المريض بالسوائل الوريدية، وبمحلول الإرواء، وعدم إحضار المصاب بأسرع وقت إلى مراكز العزل".

 

وقال إن "كل تلك المعطيات تؤدي إلى مضاعفات، أهمها الإصابة بالفشل الكلوي، فضلًا عن التسبب بالوفاة".

 

وأفاد الثرم بأن "وضع أبين الصحي تحت السيطرة"، لافتًا إلى أن "كافة المرافق الصحية التابعة لنا مفتوحة لمعالجة الإسهالات المائية، رغم شح الإمكانيات".

 

وأضاف أنه "تم اعتماد 4 مراكز عزل، في كلٍّ من لودر وخنفر وزنجبار والمحفد، مجهزة لاستقبال الحالات، على مدار الساعة".

 

وشدد الثرم، في سياق حديثه، مخاطبًا الأهالي في أبين، على ضرورة "العمل على حماية أنفسهم من الوباء، من خلال النظافة الشخصية، فضلًا عن تجنب المأكولات الملوثة من الباعة المتجولين، وعدم شرب الماء الملوث".

 

وأشار الثرم، إلى اعتماد الترصد الوبائي لمناقشة الوضع في عموم أرجاء المحافظة، واعتماد مراكز عزل مدعّمة بالكوادر الصحية، وتوفير سوائل وريدية ومضادات حيوية ومواد نظافة، فضلًا عن اعتماد زوايا الإرواء بكل المرافق الصحية.

 

وأكد "نزول فرق الاستجابة بشكل مستمر، إلى جميع الأحياء، وكذلك نزول فرق التثقيف الصحي بشكل دوري لتقديم التوعية للمواطنين".

 

وتعاني غالبية المحافظات اليمنية من توسع انتشار حالات الإصابة بمرض الكوليرا، في ظل عوامل مختلفة، أهمها وجود المياه العادمة بين أروقة الشوارع في المدن والقرى، وتكدس مخلفات القمامة في الأحياء السكنية.