أقلام حرة
أقلام حرة

مشكلة عندما لا يدري الجاهل أنه جاهل

كتب/ محضار بن طهيف

وأنا أتابع منشورات بعض المشاركين المسرفين في إفراط وتجاهل ثوابت يافع القبيله وكأنهم يمتلكون حقيقة  مختلفه عن ثوابت يافع وتاريخها، بينما هم غارقين  في عماء الغباء الذي ران على قلوبهم  وجعل على أعين بعضهم غشاء (نظارة) لا يرى إلا ما يطابق إنائه الذي ينضح بما في نفسه من كره وحقد حتى لأبناء قبيلته, أعانه الله على نفسه الأمارة...!! صدفه وانا انتقل إلى جروب آخر وجدت هذه المقولة الشافية الكافية للكاتب الإنجليزي الشهير (برناردشو): ((إذا قرأ الغبي الكثير من الكتب الغبية, سيتحول إلى غبي مزعج وخطير جدا, لأنه سيصبح غبي واثق من نفسه وهنا تكمن الكارثة!)) لذلك أقول: إذا أدمن  الغبي الجاهل بعض المصطلحات في الرسائل الصوتية والمكتوبة تتحول إلى ترهات سمجة مشبعة بالغباء وبحكم افراطه وادمانه عليها لا يدرك حاله المزري, وهو يغوص في الوحل بلة بعد بلة, ويمضي متخبطا بفعل ضيق الأفق ومحدودية المعرفة ويغدو غير ذي هوية وطنية ثابتة وبالتالي يكون عالة على أسرته ومجتمعه المنكوبين فيه بفعل تصرفاته الكارثية بحكم أنه محسوب عليهم في العدد فرد لكنه متمرد عن الواقع!!! وإذا لم يتدارك نفسه ونتدارك ترهاته بكشفها, لا شك سيظل هذا الجاهل الثرثار نكرة مزعجة، وتلوث رسائله الصوتية  حاسة السمع لمن يسمعها، وتلوث عيني كل من يقرأها، لكنها في الاضمحلال زبد يذهب جفاء.   يا رب أبعدنا عنا اصحاب هذا الجهل والغباء المفرط، وثبتنا على طريق الحق حتى نستعيد وطننا (الجنوب الغالي). يا عزيز يا جبار ارحمنا وكف عنا كل من همه البيع والشراء في قضيتنا الجنوبية، نظرًا لتحزبه أو لوظيفة أو ارتباط مصلحي مادي أو وظيفي أو كلاهما. لقد كانت وما تزال يافع القبيلة الحميرية الجنوبية الأم  وتاريخها المجيد حاضر وماضي يكتب على جدار الأفق بماء الذهب ولها شرف الكواسر وسموها في الدفاع عن مختلف مناطق الجنوب، ولها اليد الطولى في التصدي وتطهير الجنوب من الاحتلال بكل أشكاله ولها شرف التصدي لكل غزو زيدي فيافع  القبيلة  الجبارة، بسيوفها بترت كل محاولات تمدد الفكر المذهبي الزيدي، ولها شرف التربع على كرسي الشافعية والدفاع عنه وقد وجد هذا المهيمن الزيدي على اليمن يافع درعًا حصينًا وقوةً لا يستطيع تجاوزها بل تتحطم على عتباتها وتخار قواه. والشواهد حية في جميع مناطق السنة الشافعية في جنوب الجزيرة العربية, نقشتها قبيلة يافع بالسيف والحديد والنار في كل الوقائع التاريخية التي خاضها يافع ضد الزيود في كل بقاع الجنوب: في الضالع، الشعيب، حضرموت، عدن، أبين، لحج، بل تجاوز فرسان يافع الحدود الشمالية في البيضاء ومناطق آل حميقان، حين استنجد أهل تلك المناطق بيافع ورجالها, وفي ملحمة (نعوه) التاريخية يوم تقاده لبن عسكر علي بالجرامل والهروت وهو يلبي نداء امرأة مظلومة. لذلك نضع علامة تعجب! حين نرى البعض يجتهد في زراعة الفرقة بين أبناء الوطن الذين اختلطت دماؤهم وتضحياتهم.. يظن بعض الحمقاء أن يافع الحاضر لن تواصل الذود عن حياض هذا الوطن الجنوبي الأبي الذي يقدسه أبناؤها، بل ان صقور يافع يتجاوزون حدود الثريا للدفاع عن الوطن ومقدراته. ما يدمي القلب، كيف لشخصيات تنتمي ليافع التي ضربت جذورها في أعماق التاريخ، أن تقبل على نفسها المهانة والمذلة، وتظن أن المجد خنوع، وأن العبودية أفضل من التضحية للدفاع عن كل مناطق الجنوب الغالي. للأسف لدينا فئة لا تعرف أو تجاهلت تاريخ يافع العظيم الذي شهد له العدو قبل الصديق، كيف أنها ظلت حامية المدن والأمصار الجنوبية من اقصاه إلى أقصاه، وتحطمت أحلام الغزاة على صدور أبنائها الميامين. يعتقد بعض الحمقاء أن الوظيفة أو المصلحة هدف سامي، وتناسوا أن أبواب الحرية لا يدقها المتخاذلين والجبناء. تأبى الأجيال اليافعية النقية ان تحمل غير جينات الحرية والكرامة المثبتة في شفرة ابنائها الوراثية منذ الأزل وإلى الأبد، ولا يمكن لحاملي هذه الصفات الوراثية أن  يخضعوا لكائن من كان إلا لله الواحد القهار ولا شك أن الجنوب وكل ربوعه سيظل عشقًا عظيمًا للإنسان اليافعي إن شرق أو غرب. بقلم/ محضار بن طهيف خادم يافع والجنوب 24 رمضان 1442 للهجرة 6 مايو 2021م

للمزيد من أخبار موقع"24بوست" على الواتس اب انقر هنأ