السلطات اللبنانية تحتجز بواخر تركية بسبب شبهات فساد

اقتصاد
قبل شهرين I الأخبار I اقتصاد

تحتجز السلطات اللبنانية منذ الأربعاء بواخر تركية للتحقيق في شبهات فساد بملايين الدولارات.

ومنع لبنان، الذي يعاني من عجز هائل في الكهرباء، البواخر التركية التي تزوده بالكهرباء من مغادرة سواحله، وذلك في إطار تحقيق تجريه السلطات في احتمال وجود شبهات فساد بملايين الدولارات، في عملها.

للمزيد من أخبار موقع"24بوست" على الواتس اب انقر هنأ

 

وذكرت أسوشيتد برس أن النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم اتخذ قرار الحجز على البواخر ومنعها من مغادرة لبنان الأربعاء، وتم الطلب من وزارات عديدة والأجهزة الأمنية المختلفة بما فيها الجيش، تطبيق القرار.

ويتضمن القرار طلبا موجها إلى وزارة المالية يقضي بعدم دفع أي مستحقات لشركة "كارباور شيب" التركية المسؤولة عن بواخر الطاقة التي توفر نحو 40 في المئة من حاجة لبنان من الكهرباء، إلى جانب شركة "كاردينيز" التركية.

ويستهدف القرار المعلن "ضمان حقوق الدولة في تحصيل البند الجزائي الموقع بـ25 مليون دولار أميركي في حال التثبت من دفع عمولات"، وهي شبهة قد تطول كبار المسؤولين اللبنانيين إذا تم إثباتها، في ما يسمى في لبنان "صفقة البواخر" التي بدأت بتوفير الكهرباء منذ العام 2013.

ويأتي القرار اللبناني في وقت تتزايد المخاوف بين اللبنانيين من اقتراب فصل الصيف، حيث يتزايد الضغط على الخدمة الكهربائية، فيما قد يتعثر تعاون بواخر الطاقة مع لبنان الذي تخلف عن دفع 100 مليون دولار من الأموال المتأخرة لصالح شركة "كاردينيز" منذ العام الماضي، علما بأن الاتفاق المبرم بين الطرفين ينتهي في شهر سبتمبر المقبل.

والعام الماضي طالبت كتل سياسية ونيابية السلطة الحاكمة بوقف عقد البواخر التركية لتوليد الكهرباء والعمل على تنظيم الشراكة مع القطاع الخاص، والبحث عن حلول مستدامة لمشكلة الكهرباء المزمنة.

وتقول أوساط لبنانية إن الحكومة تتكبد نحو 850 مليون دولار سنويا لاستئجار البواخر التركية لمدة 5 سنوات، أي ما يعادل أضعاف كلفة إنشاء معامل إنتاج على مختلف الأراضي اللبنانية.

وتشترط الدول المانحة للبنان وقف إهدار الكهرباء وحل المشكلات التي تشوب هذا الملف قبل الحصول على أي مساعدات، نظرا للعجز الذي يسببه لخزينة الدولة.

ويمثل صافي التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان المملوكة للدولة ما بين مليار و1.5 مليار دولار في العام، وينفق معظمها على زيت الوقود، وهذا يعادل نحو ربع عجز الميزانية العام الماضي البالغ 4.8 مليار دولار.

وتأثرت وفرة إمدادات الكهرباء خلال الشهرين الماضيين في مختلف محافظات البلاد، في ظل شح مادة الوقود المستخدم لتوليد الطاقة، الناجم عن عدم توفر السيولة الأجنبية.

ووصل انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة بيروت إلى أكثر من 12 ساعة يوميا، ويترافق ذلك مع تقنين آخر من قبل أصحاب المولدات الكهربائية، بسبب شح مادة الوقود في الأسواق.

وفي أبريل الماضي حققت السلطات في قضية الوقود المغشوش، التي أدت إلى توقيف ممثل سوناطراك بالبلاد طارق الفوال، و16 شخصا آخرين، في قضية تسليم شحنة تتضمن عيوبا في نوعية الوقود، لصالح شركة كهرباء لبنان.

وترتبط سوناطراك منذ يناير 2006 باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية  لتزويدها بوقود الديزل وزيت الوقود (الفيول)، حيث تقوم ببيع وقود السيارات والمازوت إلى مؤسسة كهرباء لبنان.