الحكومة تطلق نداء استغاثة بعد نفاذ مخزون البلاد من القمح 

تقارير وحوارات
قبل شهر 1 I الأخبار I تقارير وحوارات

 

أطلقت الحكومة، نداء يتضمن تحذيرا من مجاعة عامة في اليمن باتت وشيكة مع قرب نفاد المخزون من القمح في البلاد خلال اسابيع، ولجأت بعد تراجع الهند عن استثناء اليمن من حظر تصدير القمح، إلى وجهة جديدة طلبا للمساعدة العاجلة.

 

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية، عن وزير التخطيط والتعاون الدولي، واعد باذيب، قوله: إن "المخزون الإستراتيجي للقمح في اليمن يشارف على الانتهاء في منتصف الشهر القادم، وندعو دول الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة اليمن في الحصول على أسواق جديدة لشراء القمح".

 

مضيفا لدى ترؤسه اجتماعاً في القاهرة مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: إن "أزمة الغذاء العالمية وتأثير الصراع الروسي الأوكراني انعكس على واردات القمح إلى اليمن، خاصة وأن هاتين الدولتين تحتلان أكثر من 46 بالمائة من إجمالي كميات القمح المستورد".

 

ومنتصف الشهر الجاري، فجر رئيس الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة المؤقتة عدن، أبو بكر سالم باعبيد، قنبلة مفاجئة وصادمة، بإعلانه عن حقيقة الوضع التمويني للقمح ومخزونه، وموقف الهند من طلب الحكومة استثناء اليمن من تجميد تصدير القمح.

 

وقال باعبيد في تصريح نقلته عنه صحيفة "الأيام"، إن "الوضع الغذائي في اليمن يمر بمرحلة صعبة ومعقدة مع قرب نفاد المخزون في منتصف يوليو، وما يلحقه ذلك من تأثير كبير بعد توقف واردات القمح من أوكرانيا وروسيا بسبب الحرب الدائرة هناك، وتوقف واردات الهند من القمح".

 

مشيرا إلى ان الحكومة ركنت إلى طلبها من الهند استثناء اليمن من قراراها وقف تصدير القمح. ولم تتابع الامر، لأن الهند فعليا لم تستثن اليمن حتى الان. وأضاف: "للأسف لم تساندنا الحكومة بالوقوف معنا في تأمين المخزون الغذائي، ولا نعرف هل هي سياسة أم ماذا؟".

 

وتابع: "سبق وأكدت لرئيس الحكومة في مارس الماضي على أهمية الاجراءات المشتركة لدعم الأمن الغذائي للبلاد، حيث اتفقنا على بعض الخطوات لتأمين المخزون الغذائي، وأخبرنا الحكومة بأن ما تبقى من المخزون يكفي لثلاثة أشهر تقريباً، وكان ذلك قبل حدوث أزمة الهند التي أصدرت قراراً بتوقيف تصدير قمحها، حيث ابدى التجار استعدادهم في توفير القمح".

 

مردفاً: "أكدنا لرئيس الحكومة حينها أن التجار على استعداد في أن يوفروا كميات لستة أشهر قادمة، واتفقنا على حاجة اليمن إلى 110 ملايين دولار لاستيراد القمح كل شهر، بحيث لو وفرنا للستة الأشهر بـ 660 مليوناً، وعملنا وديعة خاصة لهذا الأمر وبسعر خاص لضبطنا السعر لفترة أطول في حال توفيبر العملة الصعبة للتجار بموجب التزامات.. ولكن لم يرد علينا وحاولنا مرارا اللقاء به لكننا لم نوفق في ذلك".

واوضح باعبيد أن الهند لم تستثن اليمن حتى الان من قرار حظر تصدير قمحها بالقول: "الخبر نشر إعلاميا لكنه لم يكن حقيقياً، وعلقنا على ذلك في ثاني يوم وقلنا إن الخبر غير صحيح، لاننا نعرف بأن الهند لن تقبل بذلك، حيث سيكون عليها التزامات مترتبة علينا وعلى غيرنا".

 

مشيرا إلى "مغادرة نائب وزير الصناعة برفقة اثنين من ممثلي القطاع الخاص إلى مصر متوجهين إلى الهند للقاء المسؤولين هناك إلا أنهم لم يصلوا بسبب اجراءات ترخيص الوصول إليها". مردفا: "نوعية محصول القمح الهندي سيؤثر على المكائن لأن فيه شوائب، ومع ذلك أبدى القطاع الخاص استعداده بأن يتحمل بهدف توفير القمح للمواطنين".

 

وحسب نائب رئيس الغرفة التجارية في عدن، "تعتمد اليمن في استيراد محصول القمح الأوكراني والروسي على أكثر من 30% من احتياجاتها ويرتفع الرقم في المناطق المحررة إلى أكثر من 70% إلى جانب زيت دوار الشمس الذي تعتد اليمن على استيراد 90% من احتياجاتها منه من أوكرانيا".