صحيفة تنشر تفاصيل استهداف الحوثيين للموانئ النفطية

محليات
قبل 4 أسابيع I الأخبار I محليات

استهدفت ميليشيات الحوثي الإرهابية بطائرات من دون طيار مفخخة مسيرة  ميناءً نفطياً بمحافظة شبوة جنوبي اليمن، فيما وصف خبراء ومحللون يمنيون، في تصريحات لـ الاتحاد، ميليشيات الحوثي بأنها جماعة مارقة وخارجة عن القانون الدولي، لا تلتزم بتعهدات، ولا تعترف بالقرارات الدولية والأممية.

وقال مصدر أمني يمني، إن طيراناً حوثياً مسيّراً استهدف ناقلة نفط في ميناء قنا النفطي بمحافظة شبوة، مضيفاً أن المعلومات تفيد بأن الاستهداف الحوثي لم تنجم عنه أضرار مادية.

ونقلت وسائل إعلام عن إدارة شركة النفط اليمنية في شبوة تأكيدها عدم وجود خسائر بشرية أو مادية جرّاء الاستهداف الحوثي بالطائرة المسيّرة.

وأكدت مصادر أنه تم إسقاط المسيّرة الحوثية وإحباط الهجوم الذي كان سيؤدي حال نجح إلى كارثة بيئية كبيرة في بحر العرب قبالة الساحل الشرقي لليمن.

وأوضحت أن محاولة ميليشيات الحوثي استهداف الميناء تزامنت مع دخول باخرة وقود لإفراغ آلاف الأطنان من مادة الديزل، مشيرةً إلى أن السفينة أفرغت شحنة الوقود بعد إحباط الهجوم. ويُعد هذا أول استهداف لميناء «قنا» النفطي، الذي تم افتتاحه مطلع عام 2021.

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية، أن ميليشيات الحوثي الإرهابية استهدفت ميناء «الضبة» بمحافظة حضرموت وميناء «النشيمة» النفطي بمحافظة شبوة، دون وقوع أضرار.

وقوبل الهجوم بإدانات عربية ودولية وأممية، طالبت ميليشيات الحوثي بخفض التصعيد والوقف الفوري لمثل هذه الهجمات الإرهابية.

وتواصل الميليشيات الإرهابية انتهاكاتها السافرة للقرارات الدولية والأممية في ظل إصرارها المتعمد على تجاهل المجتمع الدولي، وتجاهل القوانين والمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية.

ووصف المحلل السياسي اليمني أحمد الربيزي، ميليشيات الحوثي بأنها «جماعة مارقة وخارجة عن القانون الدولي»، لا تلتزم بأي تعهدات، ولا تعترف بالقرارات الدولية والأممية، وبالتالي ليس من المستغرب استمرار انتهاكاتها السافرة للقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية.

وأوضح الربيزي في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الميليشيات الانقلابية تسعى إلى انتهاج سياسية القفز فوق الأزمات في المنطقة والعالم، بدءاً من إضافتها لشروط جديدة تعجيزية تهدف لعرقلة مبادرات المبعوث الدولي الساعية لتمديد الهدنة، والاتفاق على وقف الحرب، والبدء بمفاوضات الحل الشامل بين الأطراف كافة.

وأشار المحلل السياسي اليمني إلى أن الميليشيات الإرهابية تسعى أيضاً للإبقاء على التوترات في المنطقة خدمة لأجندةً حلفائها، وفي الوقت نفسه تحاول أن تسوّق نفسها إقليمياً ودولياً من خلال تهديدها لاستهداف طرق الملاحة الدولية ومصادر الطاقة في المنطقة، تناغماً مع ما تعانيه أوروبا من أزمة الغاز والنفط، جراء الأزمة الأوكرانية.

وأقر مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي قراراً يوسع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل ميليشيا الحوثي بأكملها، في أعقاب قيام الأمم المتحدة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن كشف أن جماعة الحوثي مستمرة في انتهاك قرار حظر الأسلحة، واتهمها باستغلال موانئ الحديدة في إطلاق زوارق ملغومة بالبحر الأحمر وتهديد الملاحة.

وأوضح المحلل السياسي اليمني أن التهديدات الحوثية لممرات الملاحة الدولية تؤكد حقيقية «الجماعة المارقة» التي لا تلتزم بقوانين ومواثيق القانون الدولي، وتتحدى القرارات الدولية، الأمر الذي يظهر بوضوح في محاولاتها المستمرة لتهديد شركات الملاحة العالمية باستهداف السفن التجارية وناقلات النفط.

ويحفل السجل الأسود لميليشيات الحوثي بعشرات ومئات جرائم القرصنة التي هددت الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، ففي يناير الماضي كشف المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية العميد الركن تركي المالكي عن إطلاق الحوثي لأكثر من 100 زورق مفخخ لاستهداف الملاحة الدولية، وتعاملت القوات اليمنية المشتركة والتحالف مع 248 لغماً بحرياً لتأمين الملاحة في البحر الأحمر.

وخلال الفترة بين يناير 2017 ويونيو 2021، نفذت الميليشيات 24 هجوماً بطائرات مسيرة ضد ناقلات نفطية، وخلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي سجل تحالف دعم الشرعية 13 انتهاكاً حوثياً ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.

ومن جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني عيدروس باحشوان، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تجاوزات وجرائم «الحوثي» تضاعفت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس إصرارها على عدم الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف حازم يُرضخ الميليشيات الإرهابية للقرارات الأممية.

وأوضح المحلل السياسي أن خروقات ميليشيات الحوثي خلال الهدنة الأممية الأخيرة تؤكد تجاهلها المتعمد للقرارات الدولية والأممية، وأن الجماعة لا تريد أمناً ولا استقراراً في اليمن أو المنطقة.

وحذر من خطورة تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكات «الحوثي» للقرارات الدولية، بما يمنح الميليشيات الضوء الأخضر لتوسيع جرائمها دون محاسبة، ومن ثم فإن المؤسسات الدولية والأممية مدعوة إلى الخروج من دائرة التنديد والشجب والاستنكار واتخاذ مواقف حازمة تُلزم الميليشيات بالتوقف عن هذه الجرائم.