في دراسة جديدة... قد يبقى الدماغ واعياً بعد ساعة من توقف القلب

صحة
قبل شهرين I الأخبار I صحة

نعتقد عادةً أنّ من يتعرّضون إلى توقف في القلب يفقدون الوعي، لكن بعض ممن يواجهون هذه الحالة يحافظون على ذكريات تعود إلى تلك الحالة. هذا ما توصلت إليه دراسة جديدة، وفق ما ورد في Doctissimo.

 

 

  كيف يحافظ من توقف قلبه على الوعي؟

بعكس الفكرة الشائعة المنتشرة حول هذا الموضوع، يمكن ان يدرك من يتعرّض إلى توقف في القلب ما يحصل من حوله ويحافظ على ذكريات واضحة من هذه التجربة. للتوصل إلى هذه النتيجة، تابع الباحثون 567 مريضاً خضعوا لعملية إعادة إنعاش بعد التعرّض لتوقف في القلب بين عامي 2017 و 2020. فتبين أنّ نسبة تقلّ عن 10 في المئة ممن خضعوا لعملية إعادة الإنعاش استعادوا عافيتهم وتمكنوا من الخروج من المستشفى. و 4 مرضى من 10 يتذكّرون أنّهم اختبروا درجة معينة من الوعي أثناء عملية إعادة الإنعاش. وعاد النشاط الدماغي، لنسبة 40 في المئة من المرضى الذين دخلوا إلى المستشفى، إلى طبيعته، بعد ساعة من هذه التجربة. وقد أظهر فحص التخطيط الكهربائي للدماغ بلوغ موجات مثل ألفا وغاما وبيتا...الذروة، ما يدل إلى نشاط الدماغ وانّه يعمل وفي حالة من الوعي.

 

 

 

  وعلى الرغم من أنّ الأطباء يعتقدون منذ فترة طويلة انّ الدماغ يتعرّض إلى أضرار دائمة بعد 10 دقائق من توقف القلب عن تزويده بالأوكسيجين، لكن تبيّن أنّ الدماغ يمكن أن يستعيد نشاطه بعد عملية إنعاش القلب والجهاز التنفسي. وأكّد المرضى بعد إعادة إنعاشهم، أنّهم لا يزالون يحملون ذكريات من هذا الحدث الصعب. حتى أنّهم شعروا بانفصال الجسم، وقد مرّوا بلحظات خالية من الألم والعذاب، وكان من الممكن تقويم الأفعال والعلاقات من الطفولة لجهة الأخلاقيات. حتى أنّ البعض يتذكّر العلاج الطبي الذي خضعوا له، وأيضاً الألم المرتبط بالضغط على الصدر والرعاية التي تمّ تقديمها.

 

 

  يؤكّد الأطباء، أنّ تشخيص حالة الوفاة يكون على أساس توقف الدماغ وليس توقف القلب. هذا ما يعني انّه عندما يتوقف القلب، تبقى باقي الأعضاء حية خلال فترة على الأقل. إنما ثمة حاجة إلى المزيد من الأبحاث والدراسات، للتأكّد بطريقة علمية اختبار الموت، للتحقق من هذه الخبرات التي يمكن أن يمرّ فيها المرضى في مثل هذه الحالة. لذلك، لا بدّ من البحث عن أي تفسير لهذه الحالة.