في دراسة جديدة... الكوليسترول الجيد يؤذي أيضاً

صحة
قبل شهرين I الأخبار I صحة

عُرف الـ HDL دوماً بكونه الكوليسترول الجيد الذي لا خطورة له في مقابل الـ LDL الذي يُعتبر الكوليسترول الضار، والذي من المفترض خفضه إلى أدنى المستويات.

 

خلصت دراسة جديدة إلى التأكيد أنّه مع بلوغ الكوليسترول الجيد مستويات معينة في الدم يفقد جانبه الصحي أو الجيد، بحسب ما نُشر في nypost.

 

أظهرت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستويات الكوليسترول الجيد قد يزيد لديهم خطر الإصابة بالخرف. وقد جُمعت بيانات لـ 18000 شخص بعمر 65 سنة وما فوق، وتبيّن أنّ الأشخاص الذين يرتفع مستوى الكوليسترول الجيد لديهم إلى مستوى يزيد عن 80 mg/dl كانوا أكثر عرضةً للإصابة بالخرف بنسبة 27 في المئة. وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عامةً.

 

 

 

0 seconds of 0 seconds

Loading ad

 

 

ما هي وظيفة الكوليسترول الجيد؟

وظيفة الكوليسترول الجيد هي نقل الزيادة في الكوليسترول في الجسم إلى الكبد، ما يؤمّن الحماية من تكدّس الدهون في الأوعية الدموية. أما المعدل الطبيعي للكوليسترول الضار فيراوح بين 40 و60 mg/dl للنساء، وبين 50 و60 mg/dl للرجال. ولطالما كان معروفاً أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد لفترات طويلة يساعد في الحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات. أما هذه الدراسة فأتت لتؤكّد أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد قد لا يكون جيداً إلى هذا الحدّ، كما كان متوقعاً، لأنّ ذلك يزيد من خطر الإصابة بالخرف. وثمة دراسات سابقة تدعمها وتُظهر أنّ الكوليسترول الجيد قد يؤذي.

 

 

وفي إحدى الدراسات تبين أنّ الأشخاص الذين ارتفعت مستويات الكوليسترول الجيد لديهم إلى ما يزيد عن 60 mg/dl كانوا أكثر عرضةً للإصابة بذبحة قلبية مسببة للوفاة بنسبة 50 في المئة، بالمقارنة مع من انخفضت هذه المستويات لديهم إلى ما بين 41 و60mg/dl. قد يكون السبب في أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد إلى معدلات أعلى يمكن أن يعوق عملية التخلّص من الكوليسترول الضار في الأوعية الدموية، علماً أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وتكدّسه في الأوعية الدموية يؤدي إلى تكون صفيحات تبطئ وتعوق دفق الدم. وفي أي وقت من الأوقات يمكن أن يؤدي ذلك إلى تجلّط يسبب ذبحة قلبية.

 

 

كما أظهرت دراسة أخرى أنّ تفاعل الجسم مع الكوليسترول الجيد قد يختلف لدى من تعرّضوا إلى ذبحة قلبية، وبدلاً من أن يحمي حينها من نوبة قلبية يمكن أن يزيد ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد خطر الإصابة بذبحة قلبية.

 

 

اليوم، بعد الدراسة الأخيرة يعتقد الباحثون أنّها قد تساعد في فتح الطريق أمام تطوير علاجات جديدة للخرف، بعدما تبين أنّ ارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد إلى ما فوق معدل معيّن يمكن أن يساهم في زيادة خطر الإصابة به.