حصيلة الضحايا ترتفع... خطر المجاعة قائم وإسرائيل تتوغل في غرب رفح

عربي ودولي
قبل 3 أسابيع I الأخبار I عربي ودولي

أعلنت وزارة الصحة في غزة في بيان اليوم الثلاثاء أن أكثر من 37,658 فلسطينيا قتلوا في الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، فيما قالت "الانروا" إن الفوضى تعم القطاع مع تشكل عصابات للتهريب، مما يزيد من الصعوبات في إيصال المساعدات. 

 

 

انعدام الامن الغذائي

من جهة ثانية، أظهر تقرير لمبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن خطر المجاعة لا يزال قائماً بشدة في أنحاء قطاع غزة طالما استمر القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" واستمرت القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأفاد التقرير الذي اطلعت "رويترز" على نسخة منه قبل نشره اليوم بأن أكثر من 495 ألف شخص، أو أكثر من خُمس سكان غزة، يواجهون مستويات كارثية هي الأخطر من انعدام الأمن الغذائي. وذكرت المبادرة أن زيادة عمليات توصيل الطعام والخدمات الغذائية إلى شمال قطاع غزة خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) بدت أنها خففت حدة الجوع في المنطقة التي توقعت المبادرة المدعومة من الأمم المتحدة حدوث مجاعة فيها. لكنها قالت إنَّه رغم التحسن الملحوظ في نيسان (أبريل)، فمن الممكن أن يتبدد سريعاً. وجاء في تحديث للمبادرة: "تتضاءل باستمرار مساحة العمل المتاحة للمنظمات العاملة في المجال الإنساني والقدرة على تقديم المساعدات بأمان للسكان مع تردي الأوضاع الحالية وعدم استقرارها إلى حد كبير".

 

 

الانروا

هذا وأعلن المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقا أو ساقين كل يوم. وقال لازاريني للصحافيين في جنيف: "بصورة أساسية، لدينا كل يوم 10 أطفال يفقدون ساقا أو ساقين بالمعدل". وأوضح أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيدي أو أذرعا.

 

وذكر لازاريني إن الفوضى تعم قطاع غزة مع تشكل عصابات للتهريب، مما يزيد من الصعوبات في إيصال المساعدات. وأضاف في حديث للصحافيين: "مبدئيا، نواجه في هذه الأيام انهيارا شبه كامل للقانون والنظام"، محملا عصابات متورطة في تهريب السجائر بعض المسؤولية عن ذلك. وقال: "صار (إيصال المساعدات) أكثر تعقيدا".

 

وحذر من أن تمويل الوكالة سينفد بعد نهاية آب (اغسطس).

 

 

نقص حاد في الادوية

وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم إن المستشفيات والمراكز الطبية في القطاع تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب العمليات الإسرائيلية المستمرة وسيطرة إسرائيل وإغلاقها جميع المعابر واستهدافها القطاع الصحي في غزة.

وذكرت الوزارة في بيان أن هناك نقصا لا سيما في الأدوية اللازمة لعلاج حالات الطوارئ والتخدير والعناية المركزة والعمليات.

 

 

اسرائيل تتوغل في غرب مدينة رفح

ميدانيا، قال فلسطينيون من مسؤولي الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 24 فلسطينيا على الأقل في ثلاث ضربات جوية منفصلة على مدينة غزة في وقت مبكر من اليوم، وإن من بين القتلى شقيقة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

وأفاد سكان بأن الدبابات الإسرائيلية واصلت التوغل في غرب مدينة رفح بجنوب قطاع غزة خلال الليل ونسفت منازل.

 

وقال مسعفون إن ضربتين أصابتا مدرستين في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 14 على الأقل. وأدت غارة أخرى على منزل في مخيم الشاطئ، أحد المخيمات الثمانية التاريخية للاجئين في القطاع، إلى مقتل 10 آخرين.

 

وأكد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل عشرة من أقارب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، المقيم في قطر، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت صباح الثلاثاء مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس "لا زال عدد من الشهداء تحت الركام"، مشيرا إلى أن شقيقة هنية قتلت مع تسعة آخرين في الغارة.

 

وقال أقارب ومسعفون إن المنزل المستهدف في مخيم الشاطئ مملوك لعائلة هنية، المقيم في قطر، وإن قصف المنزل أدى إلى مقتل إحدى شقيقات هنية وأقارب آخرين.

 

وفقد هنية عددا من أفراد عائلته جراء ضربات جوية إسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول ومن بينهم ثلاثة من أبنائه.

 

وبشكل منفصل، قالت الذراعان المسلحتان لحركتي " حماس " و " الجهاد الإسلامي " في بيان مشترك إن مقاتليهما أطلقوا قذائف هاون خلال الليل على قوات إسرائيلية في حي يبنا في رفح.

 

وفي خان يونس المجاورة، قال مسعفون إن ضربات الدبابات الإسرائيلية أدت إلى إصابة عدة أشخاص في مخيم في غرب المدينة.

 

ومنذ أوائل أيار (مايو)، يتركز القتال في مدينة رفح الواقعة على الطرف الجنوبي من قطاع غزة على الحدود مع مصر، حيث نزح نحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بعد الفرار من مناطق أخرى.