محليات

مقتل عبدالله الأغبري.. جريمة وحشية تثير غضبا عارما في اليمن

قبل أسبوعين I الأخبار I محليات

أثارت جريمة مقتل شاب يمني بعد ضربه بوحشية من قبل 5 أشخاص في صنعاء، غضبا عارما بين النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعود تفاصيل القضية، إلى نهاية آب/ أغسطس الماضي، عندما قتل الشاب عبدالله قايد الأغبري من أبناء مديرية حيفان بمحافظة تعز، على يد 5 أشخاص بينهم مالك المحل الذي كان يعمل فيه، بعد تعذيبه لمدة 6 ساعات بشكل وحشي.

وأقدم الجناة على قطع وريد المجني عليه، ونقلوه إلى أحد المستشفيات الخاصة، لإظهار ما حدث على أنه محاولة انتحار، إلا أن كاميرا المراقبة الداخلية للمحل، وثقت تفاصيل الجريمة.

وتداول ناشطون يمنيون، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يوثق الجريمة، إضافة إلى عدد من الصور، وسط سخط مجتمعي من الوحشية التي تم التعامل بها مع الضحية، الذي قتل – وفق ناشطين- بتهمة سرقة هواتف جوالة من المحل الذي يعمل فيه، لكن آخرين أرجعوا سبب الجريمة إلى محاولات الشاب وقف ابتزاز فتيات كن يرتدن المحل لإصلاح هواتفهن.

2020-09-119049243_3216857718435054_1025691783791943460_o-1

 

وقال الكاتب اليمني توفيق الجند: ”لم أشاهد المقطع الذي نُشر في قضية قتل وتعذيب الشاب عبدالله الأغبري، ولم أشاهد بحياتي كلها مقطعا بشعا حفاظا على توازني النفسي، ومع هذا لم تذهب التخيلات من ذهني، ولم تهدأ سكاكين الألم في صدري“.

وأضاف الجند في منشور على فيس بوك: ”رجال الأمن قاموا بدور بطولي في كشف الجريمة، ويجب على القضاء القيام بذلك أيضا، وعلى الرأي العام عدم التوقف عن إثارة القضية حتى النهاية“.

وكتب المدون اليمني عبدالله العلفي، أن ”عبدالله الاغبري (٢٤ عاما) قُتل بوحشية يندى لها الجبين.. مجموعة تناوبوا على ضربه بطريقة شنيعة ومهينة وجبانة حتى الموت.. قبحهم الله الجبناء“.

وأضاف: ”المشكلة في اليمن أن أغلب جرائم القتل المشابهة تنتهي بالصلح بين أولياء دم الضحية والمجرمين خاصة عندما تكون الظروف المادية لأولياء الدم صعبة“، لافتا إلى أن ”القانون اليمني يشجع الصلح لحل قضايا جرائم القتل، وكأن جريمة القتل لمجرد خلاف بين طرفين ينتهي إما بالصلح وإما بحكم قضائي، والصلح في جرائم القتل مستحب في نظام بلادنا“.

وأكد ”ضرورة تطبيق أقصى العقوبة بحق الجناة“، قائلا: ”يا دولة.. جريمة قتل بتلك الوحشية التي قتل بها عبدالله الأغبري يجب أن ينال مرتكبوها أقصى العقوبة وإلا لا توجد عدالة“.

بدورها، اعتبرت الأكاديمية اليمنية حنان حسين، أن ما حدث للشاب عبدالله الأغبري، ”نتاج الوضع الذي يعيشه الشعب اليمني من الجوع والحرب والحصار والإرهاب.. ترك مدرسته وذهب لصنعاء بحثا عن لقمة العيش له ولأسرته، ولكن كيف له ذلك وقد أصبحنا في عالم الغاب المتوحش وتحت قانون البقاء للأقوى“.

وتابعت في منشور بموقع فيس بوك: ”يقتَل من وحوش إرهابيين بعد الضرب المبرح والمهين والتلذذ بضربه لمدة 6 ساعات وبعد ذلك قطعوا أوردته ليقولوا إنه انتحر.. جريمة قتل وحشية.. لا بد من تطبيق عدالة السماء“.