قمة عربية في البحرين... إليك أبرز تلك الأجندة المطروحة على طاولة الزعماء

محليات
قبل أسبوع 1 I الأخبار I محليات

في إطار فعاليات الدورة الـ33 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة "قمة البحرين"، من المقرر أن يجتمع القادة العرب في العاصمة البحرينية المنامة، غداً الخميس، لمناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالعمل العربي المشترك.

إلا أن هذه القمة تأتي ضمن ظروف استثنائية، حيث يتضمن مشروع جدول الأعمال المطروح على مائدة مباحثات الزعماء العرب، 8 بنود رئيسية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعمل العربي المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأمنية، ومجالات التعاون العربي مع التجمعات الدولية والإقليمية.

70 % للشق السياسي.. وغزة الأهم

فالشق السياسي يحتل نحو 70% من الملفات المطروحة على القادة العرب، حسب تأكيدات مسؤولين في جامعة الدول العربية، لا سيما مع تعدد الأزمات في المنطقة وعلى رأسها الوضع في غزة، حيث يتضمن البند الأول عرض تقرير رئاسة القمة الثانية والثلاثين "قمة جدة"، عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، إضافة إلى استعراض تقرير الأمين العام للجامعة العربية عن مَسيرة العمل العربي المشترك.

كما تتصدر القضية الفلسطينية أجندة "قمة البحرين" لا سيما في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط توقعات بأن تَصدر عن القمة قرارات هامة حول هذا الملف.

ويشمل البند الثاني موضوعات عدة، بينها متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي، وتفعيل مبادرة السلام العربية، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، ومتابعة تطورات الاستيطان وجدار الفصل العنصري والأسرى واللاجئين وأوضاع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إضافة إلى التنمية في الأراضي الفلسطينية، وبحث ملف الجولان السوري.

البحرين تستعد لاستضافة القمة العربية للمرة الأولى.. وغزة على رأس الأولويات

الأمن القومي

كذلك يتضمن مشروع جدول أعمال القمة بنداً حول الشؤون العربية والأمن القومي، يشتمل موضوعات وملفات عدة من بينها، التضامن مع لبنان، وتطورات الوضع في سوريا، ودعم السلام والتنمية في السودان، وتطورات الوضع في ليبيا، وآخر المستجدات في الملف اليمني.

ويشمل هذا البند دعم الصومال وجمهورية القمر المتحدة، وتأكيد ضرورة الحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي - الإريتري، وملف سد النهضة وما يرتبط به من نزاع مائي بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر.

وأيضاً ملف التدخلات الإيرانية والتركية في الشؤون العربية مدرجاً على مشروع جدول أعمال القمة، رغم تأكيدات عربية بعدم التركيز على الملف.

ويتضمن مشروع جدول الأعمال أيضاً بنداً حول الشؤون السياسية الدولية، يناقش خلاله بعض الملفات، من بينها القمة العربية - الصينية الثانية التي تستضيفها بكين، وإنشاء منتدى للشراكة بين جامعة الدول العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا، ودعم وتأييد مرشح مصر الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو".

إضافةً إلى دعم ترشيح مرشح جيبوتي محمود علي يوسف لمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

الشؤون الاقتصادية

أما البند الخامس فيناقش ملف الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والقانونية، ويتضمن ملفات عدة من بينها، متابعة التفاعلات العربية مع قضايا تغير المناخ، وبحث الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان المعدلة، ومناقشة الاستراتيجية الإعلامية العربية المشتركة لمكافحة الإرهاب، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، إلى جانب مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لقمة البحرين.

كما من المقرر مناقشة خطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التي تتضمن 12 بنداً على رأسها خطة الاستجابة الطارئة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الإسرائيلي على فلسطين، وهو البند الذي أُدرج على جدول الأعمال بناءً على مذكرة المندوبية الدائمة لدولة فلسطين نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتضمَّن الملف أيضاً استعراض تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية عن العمل التنموي العربي المشترك، والتقدم المحرَز في اتفاقية التجارة الحرة، والاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، والتعاون العربي في مجال التكنولوجيا والابتكار، إلى جانب استعراض تجربة المملكة العربية السعودية الناجحة في القطاع الصحي.

كما تضمن الملف أيضاً إقامة الاتحاد العربي الجمركي، بالإضافة إلى الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن (2023 - 2028)، ومقترح الأمانة العامة للجامعة العربية بشأن الرؤية العربية 2045: تحقيق الأمل بالفكر والإرادة والعمل، إضافة إلى مذكرة من البحرين حول التعاون العربي في مجال التكنولوجيا المالية والابتكار والتحول الرقمي، ومقترح من الإمارات حول المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصادياً، وقرار المجلس الوزاري العربي للمياه حول الاستراتيجية العربية للأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة - المحدثة (2020 - 2030).

تحضيرات في المنامة

يشار إلى أن القمة العربية 2024 أو القمة العربية الثالثة والثلاثون، أو قمة البحرين هي الاجتماع الثالث والثلاثون لمجلس جامعة الدول العربية والتي ستعقد يوم غد الخميس، في المنامة.

وتناقش البنود الأخيرة على جدول الأعمال مشروع إعلان البيان الختامي لقمة البحرين، إضافة إلى تحديد موعد القمة المقبلة ومكان انعقادها، إضافة إلى ما يستجد من أعمال.

إلى ذلك، زينت الشوارع في مملكة البحرين بأعلام الدول العربية وصور الزعماء والقادة العرب واللافتات الترحيبية استعدادا للقمة العربية.

وأظهرت مقاطع الفيديو من شوارع المملكة والجسور تعليق لافتات كبيرة تحمل صورا لملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة وأرفقت معها عبارات ترحيبية بضيوف القمة، كتب على إحداها عبارة "مرحبا بضيوف جلالة الملك المعظم في أرض العروبة والسلام – قمة البحرين"، وعبارة "البحرين بيت العرب" على لافتات أخرى، وعبارة "أهلا بقادة الأمة في بحرين العروبة".