د.عبدالمجيد العمري
د.عبدالمجيد العمري

انهيار العملة والحلول الترقيعية

تداعيات الأزمة تتفاقم، فخلال أقل من شهرين فقط خسر ثلاثون مليون يمني تقريبا 30% من مدخراتهم، وهذا مخيف ومنذر بخطر قادم على الجميع.

 

النظرة العامة للسواد الأعظم من الناس يظنون أن ميزان الخسارة والربح فقط في جبهات القتال، ولا يدركون أن هناك خسارة أخرى لا تقل درجة عن خسارة الأرض والسيطرة، وهي خسارة الاقتصاد، وهذه الخسارة تضر بشكل مباشر بالصحة والتعليم والبقاء بشكل عام.

 

لا يستطيع الاقتصاديون أن يضعوا حلولا، لأن وصفات العلاج وإن كانت جاهزة، لا يوجد جهاز تنفيذي يتابع هذه الإجراءات فلا حديث عن معالجات بدون حاضنة قانونية وبشرية مهنية أمينة.

 

دائما يبقى السؤال ما الوضع القانوني للجهاز التنفيذي على الأرض، هل هناك قانون يحكم، أم نحن خارج إطار القانون لكون الدولة في وضع حرب وتحت البند السابع، من المهم جدا تصور هذا الأمر لأنه المنطلق لأخذ زمام المبادرة.

 

فشل المبادرة الخليجية، وفشلت عاصفة الحزم وإعادة الأمل، وفشل اتفاق الرياض، واستوطنت الرئاسة المهجر، فلم تعد، فكل الرؤى السياسية تصدعت أمام الواقع المرير المعقد، فالازدواجية سيدة الموقف.

 

قد يكون من الحلول السريعة والفاعلة تمكين محافظين المحافظات من سلطات كاملة، ومنحهم السلطات التنفيذية والقضائية، وتفعيل القانون القديم حتى يتمكنوا من بناء تكتل نقدي ومالي للمحافظة، يحمون فيها المحافظات من عبث هوامير المال.

 

السلطة التنفيذية ممثلة بالوزراء لا تستطيع عمل شيء، لأن الواقع مخندق بتكتلات عسكرية وسياسية، وبناء هرم سياسي متفاعل في أبعاده المختلفة يحتاج عقلية منفتحة، وتسويات للميدان بشكل مختلف، وليس حلول ترقيعية.

 

وأخيرا أدرك الكل أن هناك حفرة سيقع الكل فيها وبدأ التساؤل من هو العدو ومن هو الصديق، قد يبدو السؤال متأخرا لكنه مهم ..

 

عمليا وبعد الفشل المتوالي هناك حلول قد تبدو فعالة تتكون من الآتي:

 

1-إقالة الحكومة 

2-تشكيل مجلس حكومي يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، يتكون فقط من محافظين المحافظات مع إضافة محافظ البنك المركزي.

3-منح المحافظين كامل الصلاحيات، القضائية والتنفيذية والتشريعية، مع وضع إطار لتشكيل مجلس خاص بالمحافظة.

4-منح المحافظات استقلال إداري مالي يؤهلهم من الآتي:

- إصدار صكوك مالية لسحب العملات، وبناء تكتلات مالية تحمي المحافظات.

- تشغيل الموانئ وتصدير النفط والغاز.

- تفعيل الضرائب ومتابعة المكاتب الإدارية.

- ترتيب الوضع العسكري والأمني داخل المحافظة.

 

د.عبدالمجيد العمري.