الحوثيون يزرعون الأحقاد بعقول الأطفال

محليات
قبل أسبوع 1 I الأخبار I محليات
ir="RTL">تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية عمليات تجنيد الأطفال عبر مايسمى بـ «المراكز الصيفية» بهدف غسل عقول الأطفال وملئها بالأحقاد والأفكار الهدامة، وشرعنة جريمتها عبر إعطائها صبغة دينية. ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، المشاهد المتداولة من المعسكرات التي استحدثتها الميليشيات الإرهابية لاستدراج وتجنيد وتدريب أطفال دون 10 أعوام، بـ «الصادمة». وأوضح الإرياني أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تواصل تجنيد الأطفال تحت غطاء ما تسميها «المراكز الصيفية» تحضيراً للزج بهم في مختلف جبهات القتال في ظل الهدنة الأممية، ورداً على مساعي التهدئة وإنهاء الحرب وإحلال السلام. وأشار الإرياني إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية عملت على تجنيد الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها والدفع بهم لخطوط النار في ظل صمت دولي مستغرب وغير مبرر، وتقاعس من منظمات وهيئات حقوق الإنسان وحماية الطفل من القيام بدورهم في التنديد بهذه الجريمة النكراء، ووقف عمليات القتل الجماعي لأطفال اليمن. وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي بمواقف واضحة من تصعيد ميليشيات الحوثي الإرهابية لعمليات تجنيد الأطفال، وممارسة ضغوط حقيقية لوقفها فوراً، وملاحقة المسؤولين عنها من قيادات وعناصر الميليشيات وتقديمهم للمحاكمة باعتبارهم «مجرمي حرب».  وأكد خبراء ومحللون سياسيون لـ «الاتحاد» أن ممارسات ميليشيات الحوثي الإرهابية جريمة حرب كبرى وانتهاك للطفولة في اليمن، مشددين على أن الجماعة الإرهابية تحاول أيضاً شرعنة الانتهاكات في ظاهرة هي الأخطر من نوعها. المحلل السياسي اليمني عبد الله إسماعيل: إن «ميليشيات الحوثي لا تنظر إلى مسألة تجنيد الأطفال على أنها أمر خاطئ وانتهاك لحقوق الطفولة، بل تُمارس ما هو أخطر بشرعنة هذه الجريمة، وتحاول أن تضفي عليها صبغة دينية، عبر تشجيع الآباء على الموافقة على تجنيد أبنائهم والانضمام للمعارك.  وأضاف لـ «الاتحاد» أن تجنيد الأطفال جريمة حرب كبرى وانتهاك للطفولة، خاصة أن هناك الآلاف من الأطفال قتلوا في صفوف الجماعة الإرهابية خلال الفترة الماضية.  وأشار إلى أن تجنيد الأطفال ممارسة تتشابه مع ممارسات الجماعات الإرهابية الأخرى مثل «داعش» و«القاعدة». اعتبر أستاذ القانون والمحلل السياسي السعودي الدكتور أصيل الجعيد أن هناك إخفاقاً أممياً على صعيد الأمم المتحدة ومؤسساتها في حماية الطفل ولم تبذل الجهد المطلوب للضغط الكافي على «الحوثي» وأعوانه الذين ارتكبوا العديد من الجرائم ضد الإنسانية.  ضرورة إيلاء الأولوية القصوى لحماية الطفل والتركيز بدرجة أكبر على منع التجنيد والأسباب المؤدية لذلك ومعاقبة من يثبت تورطه في هذه الجريمة، موضحاً أن تركيز المجتمع الدولي حالياً فقط على نزع السلاح والتسريح والتأهيل وإعادة الإدماج، وليس القضاء على ظاهرة تجنيد الأطفال. بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ألفي طفل في صفوف الميليشيات الحوثية قتلوا بجبهات القتال بين يناير 2020 ومايو 2021، وهناك أكثر من 10 آلاف طفل على الأقل قتلوا في اليمن منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية.  جانبه، اعتبر المحلل السياسي اليمني جمال محسن أن تجنيد الأطفال يقضي على حاضر ومستقبل اليمن.  وأوضح لـ «الاتحاد» أن خطورة ذلك لا تقتصر على تجنيد الأطفال والزج بهم في أتون الحرب والهلاك، وإنما غسل العقول وملئها بالأحقاد والأفكار الهدامة، بدايةً من «المعسكرات الصيفية» ثم شحنهم بالأفكار الطائفية الإرهابية، مطالباً بضرورة تقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى محكمة الجنايات الدولية التي صادقت اليمن على نظامها الأساس في 2010.