صحيفة الرياض : إصدار عملة سعودية جديدة

اقتصاد
قبل شهرين I الأخبار I اقتصاد

نشرت صحيفة " الرياض" مقالا طالب فيه كاتب سعودي باصدار عملة جديدة تتواكب مع رؤية ولي العهد "2030".

وقال الكاتب السعودي في مقالته المنشورة، أن الريادة في الخدمات والحلول الرقمية تعتبران من مستهدفات رؤية 2030، والتجارة الإلكترونية تعيش هذه الأيام إقبالا لم تعرفه طوال تاريخها، وقد وصل حجم التداولات المالية التي تتم بطريقة رقمية حول العالم إلى ما نسبته 98 %، وهو ما يعني أن المبالغ الورقية والمعدنية الموجودة في جيوب الناس لا تتجاوز بأحسن تقدير ما نسبته 2 %.

للمزيد من أخبار موقع"24بوست" على الواتس اب انقر هنأ

 

سعودي كوين

وأوضح أنه وأمام هذه الحقائق لا بد أن نفكر بجدية في إصدار عملة رقمية حكومية ولو بشكل تجريبي في البداية، أو أن نستثمر في البيتكوين وزميلاتها من خلال صناديق استثمارية كصندوق معاشات التقاعد وبنسبة صغيرة من أصوله، فقد دخل صندوق التقاعد النيوزلندي التجربة واستثمر 5 % من أصوله في 2020، وكانت قيمة وحدة البيتكوين عشرة آلاف دولار، وفي السنة الحالية وصلت قيمتها إلى 58 ألف دولار، أو ما يمثل ربح بمقدار ستة أضعاف المبلغ الذي تم استثماره.

القيمة السوقية للبيتكوين

وأضاف بن سعود : ” الإمارات والبحرين تتعاملان بالبيتكوين، وتوجد بورصة في البحرين للتعامل بالعملات الرقمية، وهناك أكثر من 500 بورصة إلكترونية للنقود المرقمنة، وقد تجاوزت القيمة السوقية للبيتكوين حاجز الترليون دولار، والتوقعات الأمريكية تشير إلى أن سعر وحدة البيتكوين الواحدة، سيرتفع إلى مليون دولار في العشر سنوات القادمـة، وأمريكا وبريطانيا والاتحـاد الأوروبي والصين يفكـرون في رقمنة عملاتهم، وإصدرت جزر الباهاماز عملة رقمية ومعها نيوزلندا التي أسمت عملتها البتروكوين وربطتها بالنفط، وتعتبر كمبوديا أول دولة في العالم تصدر عملة رقمية.”

التحفظات على العملات الرقمية

وأشار بن سعود إلى أنه التحفظات على العملات الرقمية تبدو لأنها ربما استخدمت في تجارة المخدرات والسلاح، وفي الأعمال المشبـوهة والمرتبطة بالدارك ويب أو الانترنت المظلم، وهو بمثـــابة ســــــوق ســـوداء لكل الممنوعات، وإيران التفت على العقــــــوبات الأمريكية بتعـــدين البيتكوين، وحققت إيرادات تجاوزت المليـــــار دولار في السنــــة، ومن عيوبها أنها في الغالب لا ترتبط بقيمة يمكن قياسها، أو بمصدر معروف، ولكن المعادن الثمينة كالذهب والفضة ومن ثم العمــــلات الورقيــــة دخلت من نفس النفق في بداياتها، وأخذت قيمتها بالتوافق والاتفاق، واستخدامها في الجرائم والمخالفات يحدث باستمرار.

شكلاً مصرفياً جديداً

وأوضح أن الدولار الأمريكي ومنذ سنة 1948 تحـــول إلى عمــلة تسعير وقياس لكل العملات، وعن طريقه استطاعت أمريكا التحكم في الاقتصاد العالمي، ولدرجــة أن حركة الدولار في كل يـوم قـــد تصل إلى أربعة ترليونات، رغم أنه فك ارتباطه بالذهب وعوما منذ 1971، وذلك بعد علاقة عابرة لم تستمر إلا 27 سنة وحسمت بصدمة نيكسون.

واختتم مقاله قائلاً : ” العملة الرقمية تمثل شكلا مصرفيا جديدا يتجاوز هيمنة دولار أمريكا، وستأخذ مكان الذهب كمخزن للقيمة، وسوق العملات المشفرة ستتجاوز قيمته 8 ترليونات دولار في سنة 2027، ومن المهم أن نفكر في سعودي كوين يديره البنك المركزي، وينقل السلطة من الأشخاص إلى الدولة، وبحيث يربط بقيمة ويأخذ بهامش حرية التعاملات، وبميزات العملات التي تديرها الشركات ولكن بضوابط.”