صندوق سيادي قيمته تتجاوز تريليون دولار يفقد قادته.. فما السبب؟

اقتصاد
قبل 5 أشهر I الأخبار I اقتصاد

استقال قائد الفريق المعني بالتداول الكمي للأسهم في صندوق الثروة السيادية الصيني CIC البالغ حجمه 1.2 تريليون دولار، لينضم إلى قائمة متزايدة من المغادرين بين محترفي الاستثمار في الصندوق.

 ذكرت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ"، إن تشانغ رونغ، مديرة قسم الأسهم العامة في شركة الاستثمار الصينية، قدمت استقالتها في ديسمبر الماضي للبحث عن فرص أخرى. كشفت المصادر سابقاً أيضاً عن رحيل وو جيان، مدير وقائد فريق للاستثمارات المشتركة في إدارة الأسهم الخاصة

يُذكر أن أكثر من 20 من قادة الفرق والمديرين الإداريين CIC  قد غادروا وظائفهم في السنوات الأخيرة، مما دفع الصندوق الذي يتخذ من بكين مقراً له إلى إنشاء مجموعة قيادية للتوظيف رفيع المستوى في عام 2020 لتجديد مجموعة المواهب الخاصة به.

سبب استقالة قادة الصندوق السيادي من ناحيتهم، قال مدراء حاليون وسابقون لـ بلومبرغ في عام 2020 إن جاذبية CIC كمؤسسة، قد تآكلت بسبب تقلص الفرص، وتراجع القدرة التنافسية للأجور، والقيود المتزايدة.

فيما اعتبر CIC، إن تغيير الموظفين هو ظاهرة طبيعية للمؤسسات، وأن الصندوق ملتزم ببناء فريق من الدرجة الأولى. يُذكر أنCIC  كان قد أنشأ منصة تداول كمية خاصة في عام 2015 حيث حاول الصندوق تعزيز الإدارة الداخلية للاستثمارات الخارجية لتعزيز قدراته الاستثمارية. وحققت العديد من المحافظ ذاتية الإدارة عوائد تجاوزت بشكل ملحوظ المؤشرات القياسية، وفقاً للتقرير السنوي لذلك العام.

صندوق الثروة السيادية الصيني يشهد عائداً كبيراً من الاستثمار الخارجي في عام 2020 في أغسطس من عام 2021، أعلنت مؤسسة الاستثمار الصينية (CIC)، عن صافي عائد سنوي قدره 14.07 في المئة من استثماراتها الخارجية على أساس الدولار الأمريكي في العام الماضي. ووضع ذلك صافي عائدها الخارجي السنوي لمدة 10 سنوات عند 6.82 في المئة، بزيادة 128 نقطة أساس عن هدف الأداء لمدة 10 سنوات، وفقاً لتقرير سنوي نشرته المؤسسة.

تم انشاء مؤسسة الاستثمار الصينية في سبتمبر 2007 كوسيلة لتنويع مخزون الصين من النقد الأجنبي. ولدى المؤسسة ثلاث شركات فرعية وهي انترناتشينال سيس و كابيتول سيس و هويجين سنترال .تتحمل شركتا انترناتشينال سيس، و كابيتول سيس مسؤولية أنشطة الاستثمار الخارجية، بينما تتولى هويجين سنترال استثمارات الأسهم في السوق المحلية.

أظهرت بيانات من التقرير أن إجمالي أصول المؤسسة توسعت إلى 1.2 تريليون دولار أمريكي بنهاية عام 2020 ، حيث بلغ صافي أصولها 1.1 تريليون دولار. وتتكون محفظة المؤسسة الخارجية حالياً من الأسهم العامة والدخل الثابت والأصول البديلة والمنتجات النقدية.

بالرغم من مواجهة التحديات الاقتصادية غير المسبوقة بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، لكن المؤسسة ظلت ثابتة في تركيزها الاستراتيجي، وتم وضعها كمستثمر مؤسسي طويل الأجل وشهدت أداءً قوياً في ظل ما سببه كورونا من أزمات عالمية.

كما واصلت المؤسسة إيجاد طرق جديدة لنشر رأس المال في الخارج، وعززت شراكات الاستثمار الخارجية، ودفعت بمبادرات الصناديق الثنائية الجديدة، وفقًا لما ذكره بنغ.