الموت أرحم من الاغتصاب.. سودانيات يطالبن بفتوى تجيز الانتحار

تقارير وحوارات
قبل شهرين I الأخبار I تقارير وحوارات

توجهّت نساء من السودان نحو منصات التواصل الاجتماعي للكشف عن الجرائم الفظيعة التي تُمارس بحقهنّ وتوثيق المواقف المروّعة التي تعرضن لها وسط الحرب المسعورة التي اندلعت في أبريل الماضي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وتزامنًا مع تزايد الاعتداءات الجنسية وجرائم الاغتصاب ضد النساء في السودان منذ بداية الحرب، كشفت العديد منهن عن تعرضهن للاغتصاب الجماعي على أيدي الميليشيات في البلاد الأمر الذي دفعهن للانطلاق في رحلة البحث عن حبوب لمنع الحمل، ومعرفة طرق التعامل مع الاغتصاب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ وجهت إحدى الفتيات في السودان نحو رجال الدين من أجل الحصول على فتوى شرعية تجيز لها "الانتحار" لتجنب الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.

ولجأ العديد من الرجال في السودان إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليصفوا بشكل مروّع كيف تم اغتصاب أخواتهم أو قريباتهم أمام أعينهم. نشر ناشط على منصة “إكس”، تويتر سابقًا، تغريدة صادمة قال فيها: "لأنه إذا كنت لا تعرف ما يحدث في السودان، فإن الفتيات يبحثن عن حبوب منع الحمل لأن قوات الدعم السريع تغتصبهن، ويسألون عن فتوى الانتحار إذا كان الأمر كذلك". "القوات تصل إليهم لأنها سوف تغتصبهم. ما يحدث في السودان هو تطهير عرقي وإبادة جماعية".

كما قال العديد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي: "ما يحدث في السودان لا يقل عما يحدث في غزة".

كتبت فتاة على منصة "إكس": "نحن وبنات عمي جيفين في بيت واحد علشان إذا في يوم هجموا علينا وما قدروا يوقفوهم عمي قال بيقتلنا برصاص"، في إشارة إلى أن الموت أرحم من الاغتصاب.

كشفت عدة تقارير في السودان أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية، اغتصبت عشرات النساء والفتيات منذ بداية الحرب الأهلية في السودان التي بدأت في أبريل الماضي. وسلط تقرير للمركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام، الضوء على نمط محزن للعنف القائم على النساء، ووصفه بأنه "سلاح الحرب".

وفي ذلك الوقت، وثقت المنظمات النسائية أكثر من 120 حالة اغتصاب مؤكدة حتى أكتوبر 2023، ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير، كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن هناك أكثر من 4 ملايين امرأة وفتاة يتعرضن لخطر العنف الجنسي في جميع أنحاء السودان.